إشكاليات / خارج السرب / عبر الشاشة

بين الأفضل والأسوأ… رمضان ٢٠١٧

افضل مسلسل لعام ٢٠١٧

افضل مسلسل لعام ٢٠١٧

وصلت المسلسلات التي عُرضت خلال شهر رمضان المبارك الى خواتيمها، وبالتالي مهما أصابت توقعاتنا للنهايات او أخطأت، يبقى أن المسلسل الأفضل هو الذي تمكن من فرض نفسه. والمسلسل الناجح هو الذي تكتمل عناصره كافة لوصوله الى قلوب المشاهدين وعقولهم.

بالنسبة لي هذا العام استطاع مسلسل الهيية أن يفرض نجاحه على الجميع ومن كل النواحي، ولعله المسلسل الوحيد الذي حظي باجماع المشاهدين في تاريخ المسلسلات الرمضانية، بدءاً من القصة والسيناريو، مروراً بالاخراج، وصولاً الى أداء الممثلين المشاركين في هذا العمل.

حظي مسلسل الهيبة بنسبة تفاعل كبيرة من قبل المشاهدين واحتلت احداثه صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، حتى المفردات المستخدمة من قبل ابطال العمل أصبحت تراند وطغيت على ما عداها من اعمال عُرضت على الشاشات. فاستطاع تيم حسن، ورغم دوره المنفر أن يخطف قلب المشاهدين لا سيما من خلال عبارته الشهيرة “لا تهكليه للهم”، طبعاً لخبرة تيم ومهنيته وتاريخه في الدراما أثر كبير في نجاح دوره واتقانه. أما عبارة “فاين” التي ترددت كثيراً على لسان نادين نسيب نجيم، فأصبحت محط كلام لدى اغلبية المشاهدين. حرفية نادين واتقانها للدور جعلتها رقما صعبا في الدراما الرمضانية.

المسلسل حمل اضافة كبيرة من خلال تواجد القديرة منى واصف “المحافظة على الاصول”، ويمكننا القول انها كانت المحرّك الاساسي في القصة، حيث لم يكن جبل يفعل شيائاً الا برضاها، فأسرتنا بحضورها وهيبتها وتعابير وجهها الصارمة والتي تخفي الكثير من الحب والحنان.

أما ابن العم شاهين والذي أتقن في اجادة دوره الممثل عبدو شاهين، فاستطاع اقناعنا بانه الوفي والاصيل وحفظنا عبارته التي رددها كثيرا في مشاهده “انا وخيي وابن عمي عالغريب”، رغم خضوعه لضغوطات عائلته وتخالفه ضد ابن عمه ولكنه حاز على احترام وحب المشاهدين.

بوجود هذه العناصر مكتملة، نستطيع ان نقول ان مسلسل الهيبة هو الانجح والافضل هذا العام بدون منازع، اذ اتت المسلسلات الباقية بعيدة عن تميّز المسلسل تحمل اما ضعفاً في السيناريو او تطويلاً للاحداث دون معنى كما في مسلسل قناديل العشاق، الذي اتى مخيباً للامال بنسبة كبيرة لا سيما ممن كان ينتظر دور سيرين عبد النور الذي كان عاديا، ولم يضف شيئا الى رصيدها التمثيلي. ربما لم تتوفق بعروض افضل، ولكننا ننتظر منها خيارا افضل في العام المقبل.

اما على صعيد الدراما السورية التي ظُلمت كثيرا بسبب ضعف التسويق والعروض التلفزيونية المجحفة بحقها، فتأجل عرض معظمها الى خارج الموسم الرمضاني، استطاع مسلسل شوق الذي لعبت بطولته، وبحرفية، نسرين طافش، ان ينقل لنا الوجع السوري المتمثل بالحرب المؤلمة التي تعيشها سوريا والخطر المتمثل بداعش وما الحقه بالسوريين من قتل واغتصاب وتشريد وتدمير. فرض المسلسل نفسه وعايشنا من خلاله القهر والعذاب الذي اصاب كل عائلة سورية، ولعل مرض الالزهايمر الذي اصاب شخصية شوق التي لعبتها نسرين هو تجسيد لسوريا واوجاعها.

لا ننسى اداء باسم ياخور ومنى واصف وسوزان نجم الدين التي فاجأني حضورها هذا العام، اعترف بانني لم اكن يوما من متابعي ادوارها ولكنها استطاعت هذا العام ان تفرض حضورها مميزا من خلال دورها الذي ادته بتقنية عالية فحبست انفاسنا مع كل مشهد لها، وتنضم اليها امارات رزق التي استطاعت ان تقدم دوراً جديداً ومختلفاً عن ادوارها في مسلسلات البيئة الشامية التي مللنا منها.

اما المسلسلات الاخرى لا سيما اللبنانية منها، فلا اظن انها وصلت الى مرحلة الجدية بعد! وهذا حديث يطول سوف اكتب عنه مفصلا في تدوينة لاحقة.

ولا يسعني في الختام سوى ان اتمنى السلامة للدراما السورية لاننا افتقدنا للكثير من الرقي والحرفية ونقل الواقع بغياب المسلسلات السورية هذا العام. وكل عام وأنتم بخير وراحة بال.

Advertisements

Remember: think and comment "out of the box"

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s