مزاج / يومياتٌ لم تكتمل / الخريف فصلٌ للحياة

في حب كتاب

في حب كتاب

كتاب

أُجبرني على اغلاق الكتاب، أفتح الفايسبوك، تمر دقيقة أحاول خلالها الهاء نفسي عن معاودة امساك الكتاب ومتابعة القراءة، اضع الهاتف جانبا، امسك بالريموت وابدأ بتقليب القنوات، ابحث عن فيلم علي اطيل قليلا في عمر الكتاب.

دائما ما اعيش هاجس نهاية الرواية التي بين يدي، رغم شوقي لمعرفة الاحداث المتبقية، وهذا يحدث مع جميع الكتب التي اقتنيتها اذ نادرا ما اتعثر بكتاب لا يعجبني، اعرف ما اريد وبالتالي انقّب جيدا قبل ان اشتري اي كتاب. ابحث عن القصة، عن زمانها ومكانها وعندها اقرر ما ادا كنت سأقتنيها ام لا.

اعود الى الهاتف، ادخل على صور وحالات اصدقائي وزبائني علّي اجد ما يمد بعمر الكتاب فانساه قليلا… أمر على تويتر، انستغرام، جودريدز، وما ان انتهي حتى تهرع يدي الى الكتاب احمله بشوق ممنية النفس ان هناك كتبا متبقية على الرف، فأهدأ قليلاً!

تتكرر هذه الحالة مع كل كتاب اقرأه، ابدأ بتقليب الصفحات لكل الكتب، اتصفح السنة وعدد الصفحات، اختلس نظرة على الفهرس ان وُجد، وتبدأ المتعة التي غالباً ما يعكّرها دخول الزبائن المتكرر في عز انغماسي بالقراءة.

مذ افتتحت المكتبة منذ عامين, وانا اتجنب حمل الكتاب الذي كنت قد شرعت في مطالعته معي الى المنزل، لأنني اعلم علم اليقين باستحالة النوم قبل انهاء الصفحات، مما يصعّب عليّ النهوض باكرا في اليوم التالي, وغالباً ما أفشل في مقاومة سحر الورق وكأنه يناديني, يخاف أن يبقى وحده في الظلمة مع البرد, يُشعرني بأنه يغار من رفاقه, من جيرانه الذين أصطحبهم معي الى المنزل بعد يوم عمل طويل, فأنظر اليه نظرة حزينة, أحمله معي دون أن أفكّر وأعدُ نفسي بالنوم باكراً مهما كان سحر الرواية قوياً.

لديّ خوفٌ دائم من خلو المكتبة من روايات اضافية, أعيش بهاجس أن تتوقف الكتب عن الصدور وأن تهجر دور النشر مطابعها, أين سأجد رواية جديدة؟ في كل مرة تنتشر أخبار عن تراجع الكتاب الورقي لحساب الكتاب الالكتروني يتملّكني الرعب من خلو المكتبات من الكتب, واقتصار حياتنا على الكتب والاجهزة الالكترونية, أحاول تمالك نفسي باقناعي بعدم صحة هواجسي, ان لم يبقُ أحدٌ يطبع, سأطبع أنا, لو بقيتُ وحدي, سأقاوم وسأصدر الكتب, سأكتب كثيراً, وسأملأ رفوف المكتبات بالكثير الكثير من الورق.

خوفٌ آخر حذر يتسلل اليّ, ماذا لو لم يعد يعجبني شيئاً من الكتب المتبقية على قيد الحياة, ماذا لو فقدتُ رغبتي في القراءة بناء على خيارات سيئة؟ كما حدث معي هذا العام, الذي سأكتب تدوينة أخرى عن قراءاتي لهذه السنة, ولللأسف معظمها جاءت مخيبة للآمال, ماذا لو كانت الكتب المتبقية جميعها سيئة وليس فيها من التشويق والرقي والبساطة كالكتب التي أحببتها؟

أسئلة تبقى معلّقة, والى تدوينة جديدة أفصّل فيها ما أعجبني وما لم يُعجبني من كتب وروايات لعام 2016.

لمتابعة صفحة المدونة على الفيسبوك

لمتابعة صفحة مكتبة عزازيل على الفايسبوك

Remember: think and comment "out of the box"

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s