من معرض بيروت للكتاب / مراجعات كتب وروايات / أجمل ما قرأت / إشكاليات / خارج السرب

عن جائزة البوكر العربية, ما لها وما عليها (1)

صورة الجائزة الرسمية

صورة الجائزة الرسمية

الجائزة العالمية للرواية العربية (أي باف) جائزة سنوية تدار بالشراكة مع مؤسسة جائزة “بوكر” البريطانية في لندن وبدعم من هيئة أبو ظبي للسياحة والثقافة في الإمارات العربية المتحدة.

 هذا التعريف وارد على الصفحة الرسمية لجائزة البوكر للرواية العربية أو ما يُسمى بـ “الجائزة العالمية للرواية العربية”, وفي كل عام يتم اختيار مجموعة من الروايات العربية لتدخل في القائمتين الطويلة والقصيرة من قبل لجنة تحكيم تختلف في كل عام, ربما لأجل ذلك تأتي الخيارات أحياناً غير منطقية, أو غير مفهومة. أما مناسبة هذه التدوينة أو سلسلة التدوينات التي سوف أخصصها لتناول الجائزة مع ما لها وما عليها, والتدوينة الأولى ستكون مقتصرة على تقييم الرواية الفائزة في العام الماضي ألا وهي الطلياني للكاتب التونسي شكري المبخوت, والتي أعتقد أنها تستحق بجدارة الفوز رغم بعض الاعتراضات التي سمعتها من البعض حول أحقية فوز رواية أخرى بجائزة الرواية العربية.

بدون شك أن رواية الطلياني وهي الرواية الأولى للكاتب شكري المبخوت, تتمتع بعناصر عدة تجعل منها, رواية غير عادية, أو دون المستوى, وهنا أتحدث عن الرواية بحد ذاتها بمعزل عن جائزة البوكر, وان كانت تستحقها أم لا, لأنني سأتطرق لهذا الأمر في سياق المقال. في عُرفي ان كانت بداية الرواية او مقدمة الأحداث مملة وغير مترابطة, ومليئة بالحشو فأدرك انها رواية سيئة, خاصة اذا أجبرت ُ نفسي على متابعة الرواية, وهذا ما لم يحدث مع رواية “الطلياني”. البداية المشوقة لرواية شكري المبخوت, تجعلها تستحوذ فوراً على انتباه القارئ, وتحفزذه لمتابعة القراءة كي يفهم لما حدث ما حدث مع “عبد الناصر” الملقب بالطلياني خلال جنازة والده.

أما النقطة الثانية: فهي خلو الرواية من الحشو أو الاحداث التي لا طائل منها, على العكس حافظت الرواية على خطها المعلن, ابتعدت عن التفاصيل المملة التي قد تدفع القارئ على تقليب الصفحات, لمعرفة باقي الاحداث. هذه النقطة تصب في مصلحة الرواية, حيث ان كل مقطع من مقاطعها يصب في مصلحة تقريب القارئ من فهم حقيقة ما حدث مع الطلياني ووصوله الى هذه الحالة من الهستيريا التي رافقته خلال دفن والده الحاج محمود وتسببه بالفضيحة لعائلته, نظراً لما يتمتع به والده من صيت كبير بين أهل الحارة.

النقطة الثالثة تتمثل في اسلوب الكاتب نفسه, اذ بات معروفاً ان “الطلياني” هي الرواية الأولى للكاتب شكري المبخوت, ورغم ذلك فوجدتها لغوياً خالية من الاخطاء الاملائية او اللغوية, لغته سهلة, واضحة رغم وجود بعض المصطلحات التونسية ولكنها لم تؤثر بشكل سلبي على قدرة القارئ غير التونسي لفهم ما يدور من أحداث في الرواية, وهذا يُحسب للكاتب الذي حافظ على خصوصية البيئة التي تجري الرواية داخلها.

تدوينة سابقة عن رواية فرانكشتاين في بغداد التي حصلت على جائزة العام 2014

يتبع عن مفهوم الجائزة, الروايات الحاصلة على جائزة البوكر العربية, وغيرها من النقاط التي سأتطرق فيها الى التفاصيل في التدوينات اللاحقة.

لمتابعة صفحة المدونة على الفايسبوك

Advertisements

Remember: think and comment "out of the box"

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s