Freelance Copywriting / يومياتٌ لم تكتمل / الخريف فصلٌ للحياة

عام على “عزازيل”

لوغو المكتبة

لوغو المكتبة

في مثل هذا اليوم من العام الماضي انطلقت “عزازيل”، المكتبة، الحلم. في الواقع، كانت أقصى أحلامي تتمثل في وجود مكتبة بالقرب من منزلي، او على الأقل في المنطقة التي أقطن فيها كي يتسنى لي الاطلاع على اجدد اصدارات الكتب، وبالتالي اقتنائها. أما بداية تكوّن مشروعي الخاص فتزامن مع طلب استاذ مادة ريادة الأعمال او ما يُعرف بالانكليزية بال entrepreneurship خلال تخصصي بال business، كتابة مشروعنا الخاص الذي نود تحقيقه على أرض الواقع. وانطلاقاً من شغفي بالكتب والمطالعة وقع اختياري على مشروع المكتبة، فوضعتُ خطة العمل للمباشرة بالمشروع على الورق.

بعد مرور سنوات، وبحكم عدم توفر فرص العمل، كما هو الواقع المرير في لبنان، بدأ المشروع الورقي يتحوّل الى مشروع حقيقي، بعد حصولي، مع مجموعة من السيدات على تدريب لمن لديهن مشاريع خاصة جاهزة وتحتاج الى تطوير، اضافة الى من يودن مباشرة مشاريعهن. التدريب امتد حوالي السنة، يتم في نهايته تقديم المشاريع من قبل السيدات الراغبات في تطوير او مباشرة أعمالهن الخاصة… وهنا كانت البداية العملية لتحقّق المشروع، الحلم.

وهكذا كان، تمكنتُ من اقتناء محل متواضع يصلح لافتتاح مكتبة، وبدأت التجهيزات، الى ان تم افتتاح مكتبتي في الثامن من أيلول من العام الماضي. طبعاً كانت العقبة الأولى تتمثّل في اختيار اسم يلائم تطلعاتي للمكتبة التي أريد، كنتُ أبحث عن اسم يختزل أفكاري وقناعاتي، لم أكن أريدها “مجرد” مكتبة والسلام. الاسم الأول والبديهي كان “بيسان” تيمناً باسم المدونة، لكن اتضح لي ان الاسم مسجّل لمكتبة عريقة في بيروت منذ العام 1986، فبدأ البحث عن اسم آخر يحمل في طياته المعنى الذي أطمح له للمكتبة بعد سنوات، وهكذا بعد جوجلة الأسماء توصلتُ الى اختيار اسم “عزازيل”.

“عزازيل” لمن لا يعرف هو اسم رواية للكاتب المصري يوسف زيدان تتناول قصة حياة راهب يُدعى هيبا، كاهن مصري، في كل مرة يتقاعس عن كتابة الأحداث في مصر في القرن الخامس الميلادي، يُذكّره “عزازيل” أي ملك الكتابة بضرورة تدوين هذه الأحداث. من بين الأولويات التي وضعتها للمكتبة هو امكانية تأمين بطاقات الحفلات لسكان الجنوب، حرصاً على عدم تكبدهم عناء النزول الى بيروت منذ الصباح الباكر قبل نفاذ هذه البطاقات. الانطلاقة كانت مع الاعلان عن حفلة لزياد الرحباني في مركز معروف سعد الثقافي في صيدا، في العام الماضي. بعد التواصل مع جريدة الاخبار، المنظمة للحفل، تمكنا من تأمين جميع البطاقات للجنوبيين، فاستطاعت مكتبة عزازيل اثبات نفسها على انها ” أكثر من مجرد مكتبة”!

هذا الشعار وضعته كعنوان لمكتبة عزازيل على ألا تكون مجرد مكتبة تقليدية تؤمن المستلزمات المدرسية، من كتب وقرطاسية، اضافة الى الالعاب والهدايا. طبعاً الخطط المستقبلية الموضوعة للمكتبة أبعد من ذلك، ويأتي الحديث عنها في حينه!! كما ان موقع المكتبة الى جانب مركز البلدية أعطاها زخماً كبيراً تمثّل في تأمين الطوابع اللازمة للمواطنين بدلاً من تكبّدهم عناء الذهاب الى مكان أبعد للحصول عليها.

الحديث عن المكتبة، الشغف، يطول، ولكنه بداية لمشروع أطمح الى تطويره وتجديده، مشروع يختزل الكثير من الطموحات، ليس لي وحدي فقط… والأيام كفيلة بالكشف عنه.

كل عام والمكتبة بألف خير، كل عام والأصدقاء الذين وجدوا ضالتهم في فسحة ثقافية تتكفّل بتأمين كافة مستلزماتهم من كتب عامة وروايات، بألف ألف خير.

عزازيل… أكثر من مجرد مكتبة
لزيارة صفحة المكتبة على الفايسبوك AzazeelBookstore

Advertisements

One thought on “عام على “عزازيل”

Remember: think and comment "out of the box"

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s