مراجعات كتب وروايات / أجمل ما قرأت

#إقرأ عن الإبادة الأرمنية

مئة عام على ابادة الارمن

مئة عام على ابادة الارم

نحن اليوم على عتبة احياء ذكرى الإبادة الأرمنية في زمن الامبراطورية العثمانية في 24 نيسان من العام 1915، حيث ارتُكبت أفظع المجازر والقتل المنظم بحق الأرمن في الامبراطورية العثمانية آنذاك، وذهب ضحيتها ما يُقارب المليون ونصف شهيد، رغم انكار الامبراطورية العثمانية والدولة التركية لهذه المجازر او محاولة التقليل من شأنها. هذه المجازر التي يجسدها اليوم الكيان الصهيوني المحتل لفلسطين منذ أكثر من ستين عاماً، حيث يستهدف الجيش الاسرائيلي المدنيين من اطفال ونساء وشيوخ في ظل الصمت الدولي المريب.

وفي ذكرى الابادة الأرمنية، وبمناسبة احياء اليوم العالمي للكتاب في مثل هذا اليوم من كل عام، اخترتُ لكم رواية “لقيطة استانبول” للكاتبة التركية اليف شافاق. هذه الكاتبة التي تعرّضت للمساءلة واتهامها بتحقير الدولة التركية لما تتضمنته الرواية من عرضها للوقائع التاريخية من مجازر تعرّض لها الأرمن وكيف أنهم لا يزالون يتمسكون بالتاريخ ومطالبة الدولة التركية بالاعتذار العلني عن هذه الابادة الجماعية التي مرّ مئة عام على وقوعها.

غلاف الرواية

غلاف الرواية

من هنا تعرض الكاتبة في روايتها، لتاريخ عائلة أرمنية عاشت القتل والذل على يد رجال الامبراطورية العثمانية آنذاك، وحال الأحفاد او ما تبقى من العائلات التي عرفت الشتات والتهجير، في مقابل عائلة تركية تعيش في استانبول، يموت الرجال فيها في عمر الاربعين عاماً، فلا يتبقى منها الا النساء، فتغوص الكاتبة في حياة كل واحدة منهن، في محاولة لتقريبهن من القارئ، اضافة الى عرضها للروتين اليومي الذي تعشنه النسوة، وتفرد الكاتبة صفحات الرواية فصولها بتسمية كل فصل بمكون من مكونات حلوى العاشورة التركية الشهيرة.

تظهر الكاتبة التركية على لسان شخصياتها بالمعترف بالابادة الارمنية في زمن الامبراطورية العثمانية، بمحاولة اظهار المواطنين الأتراك كمتعاطفين ويشعرون بالاسف لما تعرض له الارمن على يد العثمانيين، وهذا ما يظهر بوضوح حين تستقبل العائلة التركية قازانجي، آرمانوش، الفتاة الارمنية من ام تعيش في اريزونا في الولايات المتحدة الاميركية، واب ارمني ينتمي الى عائلة نجت من الابادة، يعيش في سان فرانسيسكو. هذه الفتاة اختارت استانبول كي تتعرّف على ماضي جدتها لوالدها لأنها لم تكن قادرة على أن تجد الاحساس بالاستمرارية والهوية وكي “تتمكن من البدء في أن تعيش حياتها” اختارت عائلة مصطفى التركي زوج والدتها.

يتميز اسلوب الكاتبة بالسلاسة حيث تنقلنا بسهولة من فاصل زمني الى اخر دون ان تشوّش تركيزنا، كما ان كشف الاسرار والحقائق تم بطريقة ممتعة مع عامل المفاجأة، فلم تستغرق في التفاصيل والشرح بطريقة مزعجة او مملة، بل كانت تنقلنا من فصل الى اخر بسلاسة ولغة جذابة تجعلنا في شوق لاكمال الرواية التي تقع في 422 صفحة والنسخة المترجمة من قبل خالد الجبيلي، صادرة عن منشورات الجمل في العام 2012.

أتمنى لكم قراءة ممتعة ولمزيد من التفاصيل عن هذه الرواية وغيرها من الكتب والروايات يمكنكم زيارة صفحة مكتبة عزازيل على الفايسبوك

Remember: think and comment "out of the box"

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s