تاء التأنيث / خارج السرب

جوليا… ليبقَ صوتكِ ساطعاً

جوليا

جوليا

يصادف اليوم ميلاد انسانة وفنانة من الطراز الفريد، فنانة ملتزمة بقضايا الانسان والحق والأرض، وانسانة صادقة وواضحة لم تخف يوماً من قول كلمة الحق، ولم تساوم على مبادئها أو قناعاتها، هي جوليا بطرس.

جوليا بالنسبة لي لم تكن مجرد فنانة أحب أغانيها وخطها الملتزم، او انسانة يُعجبني فيها التزامها بعائلتها، فحسب، بل هي علاقة متلازمة منذ وعيتُ على أغانيها، وتعرّفتُ على سيرتها الذاتية بدءاً من “غابت شمس الحق” مروراً ب “يا قصص” و “حبيبي” وصولاً الى “حكاية وطن”. لطالما نشأت علاقة متلازمة بين جوليا وأغانيها وبيني، حيث أن مع كل اصدار غنائي لجوليا كنتُ أشعر أن جوليا تغني لي، وعني. كانت تُغني باسمي، اغانيها، كلماتها كانت تعبّر عن حالاتي على مرّ السنين، في كل ألبوم غنائي كانت جوليا تقول كلماتي وتعيش انفعالاتي، قصص الحب التي مررتُ بها، حالات غضبي، انفصالاتي، اشتياقي، وحتى لحظات حزني.

من هنا كل مرة كان يزدادي تعلقي بجوليا، بصوتها، بأغنياتها، وحالاتها. كنتُ دوماً متشوقة للقائها على الصعيد الشخصي، وفي الوقت ذاته كان يعتريني القلق من هذا اللقاء مخافة أن ينكسر هذا الرابط القوي الذي نشأ على مرّ السنون، من أن أُصدم بحقيقة مختلفة ومغايرة عن الصورة المترسخة في رأسي عن جوليا، الى تم اللقاء وزالت كل مخاوفي.

كان اللقاء الأول والمباشر مع جوليا حين دعتنا كمحبيها لحضور توقيع اصدار البوم خاص بحفلتها في كازينو لبنان. حدث اللقاء في فيرجين، بيروت، اجتمعنا، نحن محبيها وعشّاق فنها، انتظرنا اطلالتها علينا لتوقّع لكل واحد منا على الألبوم، وأطلّت جوليا! المفاجأة الأولى كان شكلها المختلف كلياً عن الصور والتلفزيون، فكانت جميلة وجذابة أكثر من الصور، طلّة محببة… وأقل حجماً! وبدأت بانتظار دوري لأحصل على توقيعها، أمضي الوقت وأنا أراقبها، أتأمل تفاعلها مع الناس، وأحضّر كلماتي التي تليق بمحبتي لها، أقلّب الحروف علّها توصل بعضاً من مشاعري المتراكمة. ووصل دوري، سألتني عن اسمي وأخبرتها كم أحبها وطلبتُ منها صورة تذكازية، فكانت ودودة الى أقصى الحدود، ابتسامتها لا تفارق وجهها وهي تستمع الي، وانتهى اللقاء بقبلة على وجنتيها.

أول مرة شاهدتُ جوليا في حفل كانت في حفلات صور منذ عدة سنوات، لكنني بطبيعة الحال لم أستطع الوصول اليها، والحديث معها، ولكن بعد حفل التوقيع في الفيرجين، صممتُ على عدم تفويت أي حفل غنائي لها، فكانت الحفلات الأولى في البلاتيا، وكرّت السبحة في المرة الثانية في البلاتيا مرة أخرى، والآن سأنتظر كل حفلاتها القادمة.
دمتِ لنا رمزاً للعنفوان والانسانية وصوت الحق، ودام لنا صوتكِ… كل عام وأنت حبيبتنا، جوليا.

Advertisements

Remember: think and comment "out of the box"

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s