Freelance Copywriting / من معرض بيروت للكتاب / الخريف فصلٌ للحياة

عزازيل… أكثر من مجرد مكتبة!

عزازيل... أكثر من مجرد مكتبة

عزازيل… أكثر من مجرد مكتبة

لطالما تمنيتُ وجود مكتبة قريبة من مكان سكني، أستطيع زيارتها وشراء الكتب طوال السنة، وألاّ يكون عليّ انتظار معرض الكتاب السنوي الذي يُقام في البيال – بيروت، رغم المتعة الاستثنائية التي يمنحني اياها المعرض, وهنا أذكر حادثة من العام الماضي, حيث انه, في اليوم الذي اتفقتُ ووالدتي على زيارة المعرض قبل موعد اختتامه بيوم واحد، حين كنتُ أهم بصعود الدرجات بسرعة، “تعثرت” قدمي فما كان مني الا أن أُنزل قدمي الأخرى بقوة مما سبّب لي ألماً لم أستطع أن أسير بطريقة عادية, توجستُ من الأمر اذ انني في العادة أتنقّل لساعتين بين أروقة المعرض كي أحصل على مشترياتي من الكتب, لكن المفاجأة كانت حين وصلتُ الى المعرض وبدأتُ بالتنقّل في أجنحة الدور المشاركة، اختفى الألم، حتى انني نسيت تماما ما بي!

آتي على ذكر هذه الحادثة لأتحدث عن علاقتي الخاصة بالمعرض, اذ انني اعتبره مهرجاناً للفرح، موعدٌ سنوي أنتظره بشغف، أتزود فيه بما يغني عقلي وقلبي… علاقتي به كحبيبة استبد بها الشوق لحبيب قادم من زمن الأساطير.

بدأ حلم المكتبة يراودني منذ سنوات, حين كنتُ لا أزال في الجامعة, وطلب منّا أستاذ المادة كتابة مشروعنا الخاص, بدءاً من الاسم وصولاً الى كافة التفاصيل المتعلقة بالمشروع, وقتها قمتُ باختيار اسم “بيسان” للمكتبة, أولاً بسبب بُعدها الانساني والمتصل بالقضية الفلسطينية, وثانياً لأن مدونتي تحمل الاسم ذاته. لكن المشروع بقي حبراً على ورق, الى أن نضج في الشهرين الأخيرين من هذا العام, حين سُدّت كل السبل لايجاد عمل أحقق من خلاله استقلاليتي, فعاد الحلم – المكتبة من جديد, وهكذا كان, خاصة بعد انضمامي الى ورشة عمل خاصة برائدات الأعمال من الفتيات والنساء اللواتي يحلمن بتحقيق مشاريعهن أو اللواتي لديهن مشروع ويحتجن الى تطويره. قبل أن اؤكد على اختياري فيما يتعلق بالاسم, قمتُ ببحث بسيط عبر الانترنت لأتأكد من قانونية الاسم الذي اخترته, لأُفاجئ بوجود مكتبة عريقة في الحمرا – لبنان تحمل اسم بيسان! وعاد البحث من جديد عن اسم يليق بحلمي, بالأفكار التي أنوي تنفيذها.

خلال السنوات الاخيرة, كنتُ قد قرأتُ رواية “عزازيل” للكاتب المصري يوسف زيدان, تأثرتُ بها كثيراً, وأحببتها, وبالمناسبة, اليوم أعتبرها من أفضل الروايات التي طالعتها. بعد بحث متعمّق وأسامٍ لم تلبِ الفكرة التي أريدها من خلال المشروع, ونظراً لما يحمله اسم عزازيل من معانٍ لي مقصد من ورائها, وقع الاختيار على “عزازيل”! لماذا عزازيل؟ لأنني ببساطة أردتُ من خلاله تسليط الضوء على الكتابة, شغفي وحلمي الكبير, الذي أخطط لتحقيقه, ليس كتابة المقالات, بل الانطلاق الى مشروع كتابي واسع لا يخصني وحدي بل يخص الكثير من الكتّاب الذين يطمحون الى الاستقلالية والمحافظة على حقوقهم الفكرية والمادية. عزازيل, الذي أقصده, هو “ملاك الكتابة” كما ورد معناه في رواية زيدان. لن أزيد, سأكتفي بهذا القدر من البوح عن مشروع “عزازيل”!

بالعودة الى زيارتي الأولى غداً الى معرض الكتاب, سيقوم ثلاثة من الكتّاب الشباب, اليوم, بتوقيع روايتهما الثانية, أعني بهما سليم اللوزي على روايته “خلف العتمة” الصادرة عن شركة المطبوعات للتوزيع والنشر, وأحمد محسن على روايته “وارسو قبل قليل” الصادرة عن دار نوفل, ويمكنكم العودة الى قراءتي لروايتهما الأولى من هنا: قراءة في ذبائح ملونة وقراءة في صانع الألعاب  وثالثة اقرأ لها للمرة الأولى رواية “طابق 99” وهي جنى فواز الحسن, والتي سأعود للكتابة عنها لاحقاً. من التواقيع المهمة أيضاً خلال فعاليات المعرض, توقّع الكاتبة سامية عيسى كتابها “خلسة في كوبنهاجن” في جناح دار الاداب يوم الأحد 30 تشرين الثاني ابتداء من الساعة الخامسة, كما سيوقّع الكاتب السوري صاحب رائعة “قليل من الموت”, روايته الثانية الصادرة عن دار نوفل “طائر الصدى” يوم الأحد 30 تشرين الثاني من الساعة الخامسة. أما كاتب الملهاة الفلسطينية ابراهيم نصرالله, سوف يقوم بتوقيع كتابه “شرفة الفردوس” في جناح الدار العربية للعلوم يوم الاربعاء الواقع فيه 3 كانون الأول.

للمزيد حول برنامج المعرض وتواقيع الكتب والروايات تجدونها عبر صفحة مكتبة عزازيل على الفايسبوك…

صفحة مكتبة عزازيل على الفايسبوك

صفحة المدونة على الفايسبوك

Remember: think and comment "out of the box"

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s