إشكاليات / خارج السرب / رحبانيات زيادية

عن زياد وقراره الاخير.. رسائل في كل اتجاه!

زياد في مقابلته مع قناة الجديد

زياد في مقابلته مع قناة الجديد

ضجت في اليومين الماضيين مواقع التواصل الاجتماعي وكافة وسائل الاعلام بالخبر المفاجئ الذي اعلنه الفنان زياد الرحباني حول قراره بالسفر الى روسيا للعمل هناك، واحباطه من الوضع اللبناني. رغم الحزن والاحباط الذين شعر بهما كل محب ومتابع لزياد، الا انه لا بد من اعادة النقاش الى مكانه الصحيح وتوجيه رسائل أولا الى حزب الله، المعني الاول بقرار زياد هذا، وثانيا الى الشيوعيين أنفسهم، وأخيرا الى الرفاق والرفيقات الزياديون والزياديات. أما أولئك الشتامون والحاقدون، فابقوا حيث أنتم في الدرك الاسفل، حيث الفشل يتآكلكم!

سأنطلق في مقالي هذا من موقعي ومن موقع كثيرين لما يمثله لنا نحن الجيل الذي ولد في الحرب، وتشكل وعيه السياسي والفكري من خلال المسرحيات والحلقات الاذاعية التي كان يقدمها زياد. بالنسبة لنا زياد ليس مجرد فنانا يقدم شيئا مختلفا عن السائد وحسب، بل كان ولا يزال وسيبقى رمزا وبوصلة تساعدنا على اختيار الطريق التي تمكنا نحن، الذين نعتبر خارج المعادلة الطائفية والمذهبية السخيفة في لبنان، من بناء اسس صحيحة لفكرة وطن اكبر من حدود ال 10 كلم مربع.

بعد كل ما تقدم أبدأ برسالتي الاولى الى حزب الله، وأنطلق من موقع من يجد في هذا الحزب رمزا وايقونة للمقاومة، اي ليس من موقع الحاقد على الحزب، بل من منطلق الخوف على صورة هذا الحزب بما يمثله في المقاومة وتحرير الارض. انتقاد زياد لكم وتوجيهه الملاحظات لا يحوله الى عدو للمقاومة وهو أحد أبرز رموز المقاومة الفكرية والفنية، ان لم يكن الاوحد بعد تفرق “الرفاق” السابقين. كما ان وجود زياد في الخندق ذاته الى جانبكم، هو غنى وقيمة مضافة، وليس لزوم ما لا يلزم. وبالتالي عليكم ان تصغوا جيدا الى انتقاداته مهما كانت قاسية، وأن تأخذوا بها بشكل جدي، من حقه أن ينتقد ومن واجبكم الاصغاء، وليس التضييق عليه وتهديد سلامته الشخصية!

أماالرسالة الثانية والاهم فهي للشيوعيين انفسهم، الذين يظهرون على الدوام وكأنهم بحاجة ماسة من قبل حزب الله للاعتراف بهم وبوجودهم! وكأن اعتراف حزب الله بالشيوعيين يعطيهم شرعية هم في الاصل يمتلكونها! وهنا يأتي السؤال الملح: ما الذي قدمه الحزب الشيوعي نفسه الى الجماهير في السنوات القليلة الماضية؟ اين هي القضايا التي حملتم لوائها وناضلتم من اجل تحقيقها او التي عملتم على تقديم الحلول لها؟! قد يأتي الجواب الذي اعتدنا سماعه على الدوام ” حزب الله حجمنا وضيق علينا ومنعنا من العمل”! هل يفترض بي انا اليسارية غير الشيوعية ان اقتنع بهكذا جواب؟! اعملوا على استعادة دوركم كحزب طليعي مناضل تمرس بالمقاومة وتجرأ عليها في وقت الاستسلام والذل كانا هما السائدين، وبعدها لا تطلبوا اعترافا من احد!

والرسالة الاخيرة فهي لرفاقي الزياديين، من حق زياد ان يتعب وان يفقد الامل، من حقه ان يجرب العمل في بلاد لا تعمها الفوضى ولا تحكمها امراضنا الطائفية. نحن من يجب ان يشجعه على العمل بهدوء، أن يمارس عبقريته في بلاد تحترم العباقرة ولا تحجمهم او تقولبهم. فلا تيأسوا ايها الرفاق والرفيقات، زياد لن يتخل عنا، سيبقى في ضمير ووجدان كل واحد وواحدة منا، فما زرعه زياد فينا لن يمحوه قرار برحيل الى بلاد بعيدة.

Remember: think and comment "out of the box"

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s