ما وراء الأسوار / إشكاليات

الفايسبوك: الى أي نموذج تنتمي؟!

فايسبوك - Facebook

فايسبوك – Facebook

لا يختلف أثنان اليوم على أهمية مواقع التواصل الاجتماعي في حياتنا وأعمالنا وتواصلنا مع الآخرين مهما بعدت المسافة بيننا أو قربت, والفايسبوك بات مكوّن أساسي من مكونات مواقع التواصل الاجتماعي. وبالرغم من أهمية وجود الفايسبوك الا أنه أحياناً يتحوّل الى عالم قائم بذاته, عالم يتداخل مع حياتنا وعلاقاتنا بالاخرين, ولا يُخفى على أحد ما لهذا الجانب من تأثير سلبي على بعض مرتادي الفايسبوك, ممن تتمحوّر حياتهم بكاملها على جدران هذا المكون الاجتماعي.

مراقبة بسيطة لما يحصل على جدران الفايسبوك تتيح لك بسهولة اكتشاف نماذج ممن يملكون حسابات هناك, على سبيل المثال:

نموذج “المكسور”: هذا النموذج يهوى النق,  يتلبس لبوس المنكسر دائماً, لا يفوّت فرصة للشكوى من سواد حياته والمشاكل التي لا تنتهي من الامراض او الحوادث التي تصادفه, ذاك الذي يبقى مخدوعاً طوال الوقت, ويعاني من تصحّر عاطفي دائم. تشعر وأنت تقرأ ما يكتبه أنك ستجلب له المحارم كي تمسح له دموعه, مع انه في الواقع قد يكون يعيش النقيض تماماً, لكن هذا النموذج يحب التعاطف, واستجلاب الشفقة, وطبعاً (اللايكات).

نموذج “المنظّر”: هذا لا يعجبه العجب, وتتخذ منشوراته شكل من يدّعي الاصلاح, ولا يترك فرصة الا ويدلي برأيه حتى من دون أن يسأله أحد ذلك. طبعاً هذا النموذج يعرف في كل شيء, ويمكنه تحليل أي شأن من الشؤون السياسية او العسكرية او الاقتصادية, لديه نظرية في كل شيء, طبعاً لا يمكن لأحد أن يكون أكثر منه اطلاعاً.

نموذج “المتطفّل”: الذي لا يفوّت فرصة الا وينتقد فيها الجميع وكأن أحداً ما عيّنه وصيّاً على تصرفات الآخرين, أو أن من صلب عمله انتقاد أي شيء يظهر على جدار الفايسبوك, ان كان منشوراً أو صورة, فيبدو كالمتطفل, الذي يتدخّل في شؤون غيره من دون وجه حق.

نموذج “المستنسخ”: هذا النموذج يراقب المواضيع او الموضوع الأكثر تداولاً على الفايسبوك, وبعد مرور عدة دقائق تراه يندمج مع الحالة السائدة ويكتب ستايتوس يصبّ في ذات الاتجاه وأحياناً مستنسخاً من ستايتوسات أصدقائه ولكن بأسلوب مختلف!

نموذج “السهل الممتنع”: الذي يغيب عن الفايسبوك بين الفينة والأخرى, ليُشعرك بوجوده, وحين يعود من غيبته يُشعرك وكأنه نجم أو ملك زمانه, فـ يتمنّع عن الرد على تبريكات أصدقائه على الفايسبوك, خاصة ان كان من النوع الذي لا يتوانى عن كتابة منشورات بعدد الساعات ليُبقينا على اطلاع على مجريات يومه. يتعامل مع من يصفق له بتعالٍ وغرور!

نموذج “ورقة النعوة”: حتى الموت وجد له طريقاً الى الفايسبوك! نعم يا سادة يا كرام, اليوم بات خبر الموت عادياً على صفحات وجدران الفايسبوك, الأمر يحتاج فقط الى بضع ساعات وتقرأ الخبر منشوراً على الفايسبوك! حتى لو كان هذا المتوفي أخ أو صديق أو قريب, بامكان المُصاب أن يجد وقتاً لترك المعزين والعزاء, ويتفرّغ لنشر الخبر عبر الفايسبوك (طبعاً هنا غير مقصود الشهداء). من يدري؟ ربما يملك الأموات حسابات من الجنة!

لمتابعة صفحة المدونة على الفايسبوك

One thought on “الفايسبوك: الى أي نموذج تنتمي؟!

  1. مرة نظرت للموضوع من زاوية تفاعل المفسبكين مع المنشورات فكتبت بأسلوب تهكمي التالي :

    (( تجربة (1) عن مواقع التفاصل الاجتماعي ))
    في البداية يجب التنويه على أن جميع المصطلحات الواردة في هذا المنشور ملكية فكرية ويجب الإشارة إلى مبدعها , وهو كاتب هذه السطور , عند إعادة استخدامها في أي أبحاث تتعلق بتأثير مواقع التفاصل الاجتماعي ! وقد أعذر من أنذر
    لايكفوبيا Like-phobia :
    الخوف غير المبرر أو الغير عقلاني من النقر على “لايك Like” ! ولا أقصد هنا فقط الإحجام التام عن التفاعل مع كل المواضيع , وإنما أيضاً , الخوف من التفاعل مع محتوى بعينه سنشرحه في المثال أدناه .
    لايكوبسيشن Like-obsession :
    هوس مستخدمي مواقع التفاصل الاجتماعي , خصوصا الفيسبوك بالنقر على “لايك” أو التعليق على نحو مرضي !
    هذا لا يعني وجود حالتين منفصلتين لا يربط بينهما رابط , فكما هو الحال في كثير من الأمراض النفسية , هناك تداخل وتشابك في بعض الحالات و بعض الأعراض , مما يعني وجود حالة ثالثة أسميها :
    لايكديسأوردر Like-disorder :
    وتعني الاستخدام غير المنطقي لكلمة “لايك Like ” من قبل المستخدمين , فتارة يستخدمونها بشكل مفرط – لايكوبسيشن (مع بعض المنشورات والمقالات والصفحات والمواقع) وتارة يحجمون عن استخدامها في مواقع أخرى – لايكفوبيا , دون وجود قاعدة محددة منطقية لاستخدامهم . بكلمة أخرى غياب معيار محدد لاستخدام “لايك” وبقية أدوات التفاعل , في دلالة واضحة تعبر عن اضطراب أو انفصام المستخدم وخروجه عن الهدف الذي من اجله وجدت من أجله هذه الأدوات .
    مثال على حالة لايكوبسيشن :
    الكثير من مستخدمي ومستخدمات الفيسبوك مصابون بهوس زيارة المواقع المختلفة والنقر , لمجرد النقر , على زر “لايك” . في الحقيقة يكون زر “لايك” هو أول ما يبحثون عنه ! سواء عرف هؤلاء أم لم يعرفوا فإن التحليل النفسي لهذا السلوك يقول بوجود رغبة لدى هؤلاء بالانتشار , والإشارة إلى أنفسهم على أنهم مطلعون على محتوى تلك المواقع !
    (كلما تصفحت الأوان أرى صورتها وصورته , فأخمن بأنهم لم يقوموا سوى بزيارة واحدة للموقع من أجل النقر على الزر اياه !)
    زيارة واحدة لصفحاتهم أو تتبع ما ينشرون تكفي لمعرفة أن العلاقة بينهم وبين ما “يلكلكون” منقطعة أو منعدمة !
    مثال على حالة لايكفوبيا :
    يوجد نوعان من هذه الحالة :
    فوبيا مطلقة : عند عدم التفاعل المطلق مع الموضوع بأي وسيلة متاحة.
    فوبيا انتقائية : عندما التفاعل مع (موقع أو منشور أو صفحة وغيرها) ذات محتوى رديء وعدم التفاعل مع محتوى آخر قد يكون أفضل من السابق . قد يدل هذا على ذوق المستخدم الرديء , كما قد يدل على إصابتهم بـ “فوبيا الإبداع” أي الخوف مما يبدعه الآخرون !
    مثال على حالة لايكديسأوردر :
    التفاعل مع المادة (موقع صفحة منشور إلخ) بـ “لايك” أو تعليق أو مشاركة يتم بناءً على الحالة النفسية الظرفية للمستخدم .

Remember: think and comment "out of the box"

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s