فيروز جارة القمر / مواضيعي في موقع العربي / إشكاليات / رحبانيات زيادية

ماذا لو لم تحب فيروز السيد حسن؟

الموسيقي اللبناني زياد الرحباني

الموسيقي اللبناني زياد الرحباني

نادين عيسى

انطلقت زوبعة منذ يومين بات الجميع على علم بها, ان لم يكن طرفاً… ما الذي أدى الى هذه الزوبعة التي قسّمت اللبنانيين بين راضٍ وساخط على زياد الرحباني والسيدة فيروز, تخيّلوا! في الواقع الموضوع بدأ يتفاعل منذ فترة حين بدأ الموسيقي والفنان زياد الرحباني باعلان مواقفه المعارضة (نوعاً ما) لما يجري في سوريا بسبب كل ما رافق هذه الأحداث من تجاوزات وقتل وأعمال ذبح وتصفية من قبل معارضي نظام بشار الأسد في عدة مقابلات تلفزيونية ولقاءات صحفية, ومنذ ذلك الوقت بدأت الشتائم تنهال على الموسيقي اللبناني على اعتبار انه “غرّد” خارج سرب ما كان يعتقده المؤيدون للحراك السوري المعارض. في اعتقادي ان اللغط يتمحورحول أولئك الذين حصروا او اشترطوا, حتى ولو ضمنياً, حبهم أو اعجابهم وتقديرهم للرحباني بموقفه من الأحداث في سوريا, فوقعوا في شرك أفكارهم المسبقة, وبناء عليه بدأوا بتحديد موقفهم المستجد من زياد.

النقطة الأولى, اذاً, تتمثّل في الأفكار الجاهزة والمسبقة للدفاع او الهجوم على كل من يعلن موقفاً من فنان او فنانة فيما يخص الحرب السورية. أما المشكلة الثانية, هي اشتراط التأييد من عدمه لأي فنان كلٌ حسب اهواءه وآرائه السياسية. من قال مثلاً أنه يتعيّن على الفنان الذي نحب ونقدّر وشكّل جزءاً من ذاكرتنا وشخصياتنا ووعينا السياسي أن يتخذ نفس مواقفنا؟ حتى لو أيّد زياد الرحباني ما يُسمى الثورة السورية بالكامل هل كان معجبوه ومحبوه سينفضّون من حوله تحت ذريعة رأيه السياسي؟! من أعطى الحق أصلاً لكل منا أن يضع الفنان في قالب جاهز يلبي تطلعاته السياسية حتى يكون محبوباً او يُوضع على اللائحة السوداء؟ الفنان, كائناً من يكون, لديه كامل الحق في اعلان مواقفه السياسية دون الخوف من شتيمة من هنا او تقدير من هناك, وهذا هو حال الفنان اللبناني زياد الرحباني, الذي لم ينتظر يوماً ردة فعل محبوه او حتى مبغضوه عمّا يعلنه, وفي اعتقادي هذه نقطة قوة تُحسب لزياد الرحباني, الخارج عن حسابات ما يُتعارف على تسميته بالفانز.

النقطة الثانية, والأخطر, تكمن في مدّعي حرية التعبير والديمقراطية, الذين ضاقت بهم صراحة زياد الرحباني والسيدة فيروز, وتجرأوا على كيل السباب والشتائم لهما, دون أي رادع أخلاقي! أن يقول أحدهم من “صحفيي النفط” عن السيدة فيروز انها “راحلة” فقط لأن زياد أعلن أنها تحب السيد حسن نصر الله في مقابلته مع موقع العهد! أين ذهبتم بشعارات الديمقراطية وحرية التعبير؟ أم هذه الشعارات لا تنطبق على السيدة التي أعطت لبنان والعالم العربي ما لم يُعطه أحدٌ آخر؟ هذه الازدواجية في المعايير, واستسهال اطلاق التهم جعلت كل من تسوّل له نفسه أن يتعرّض بسوء لقامة كالسيدة فيروز ولعبقري اسمه زياد الرحباني.

أما النقطة الثالثة والأخيرة, فهي أشبه بدعوة الى التأمل ولو قليلاً في الحال الذي وصلت اليه سوريا بعد سنتين ونصف من بداية الأحداث, هل هناك ما يبشّر بمستقبل وردي و”ديمقراطي” لسوريا في حال سقوط نظام بشار الأسد؟ وهل أن الاخبار والصور الآتية من البلد الشقيق تدلّ على ثورة تدعو الى التغيير والقضاء على الظلم والفساد حتى يُعجب بها زياد الرحباني وهو لم يفعل؟! والأهم, فـ لتحب السيدة فيروز من تشاء, ما الذي يضرّكم في الأمر؟ ألن تعودوا تسمعوا أغنياتها وتُطربوا لسماع صوتها؟ ان كان الجواب نعم, حتماً, العيب ليس في فيروز أو زياد, بل في مكان مختلف تماماً!

ختاماً, ان احبت السيدة فيروز السيد حسن نصرالله أم لم تحبه, ستبقى هي سفيرتنا ونجمتنا, وسيبقى السيد حسن سيد المقاومة والانتصارات!

نُشر في موقع العربي

رابط مقابلة زياد الرحباني مع موقع العهد

مقابلة زياد الرحباني مع قناة الميادين للردّ على الهجوم الذي طاله هو والسيدة فيروز

2 thoughts on “ماذا لو لم تحب فيروز السيد حسن؟

Remember: think and comment "out of the box"

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s