مراجعات كتب وروايات / أجمل ما قرأت

ولدتُ هناك, ولدتُ هنا… مريد البرغوثي (1)

6698181

لعلّ أهم ما في الرواية هو معرفتنا كيف يعيش الفلسطيني حياته ان كان لاجئاً او منفياً أو حتى مقيماً داخل فلسطين. تمنيتُ لو ان الرواية لم تنتهِ وتستحق القراءة أكثر من مرة… رائعة جدا جدا جدا

هذا انطباعي خلال القراءة وعندما أنهيت القراءة ومن خلال هذه الرواية كتبتُ تدوينة في معنى أن تكون فلسطينياً.

صفحة الكتاب على غودريدز

هنا بعض الاقتباسات من الرواية:

  • الشعر كالحب, كالدنيا, كالمصير الانساني المجهول: خشن أو ناعم, وأحياناً خشن وناعم معاً وكما تتحاول الطبول مع النايات في الأوركسترا يتحاور الخشن مع الناعم في القصيدة. هكذا تخفي القصيدة ما تريد, ليتّضح أكثر.
  • أسوأ ما في الحروب أنها تلخّص عدوها وتختزله في صفة واحدة. يتوقف البلد عن كونه تاريخاً ولغة وشعراً وعمارة ومسرحاً وحدائق وأساطير, وتراثاً من حكايات العشق والفلسفة والعلم, وسلالات من الأحكام, وأشكالاً لا حصر لها من السعي الانساني في طرق الكون. وبدلاً من ذلك كله يصبح كل بلد منها مجرد “يافطة”, مجرد “وصمة”, مجرد “ساحة قتال”. هذا ما فعلته الحرب بأسماء مثل فلسطيت, فيتنام, لبنان, البوسنة, كوسوفو, أفغانستان والعراق.
  • الجهل بالحقيقة أو تجاهلها أو تلويثها المقصود ليس صفة من صفات الظالم وحده. يمكن أن يكون المظلوم جاهلاً أيضاً.
  • يقولون إن الوجع الدائم يشكّل باعثاً على الكتابة, ولا أصدق هذا الهراء. الوجع يشكّل عائقاً للكتابة أحياناً. أعدّ نفسي شاعراً مقلاً في نهاية المطاف وأعجب لأولئك الذين ينشرون أربعين أو خمسين ديواناً بحجة أن “معاناتهم” مستمرة. الوجع التاريخي عبئ على القصيدة, لأن تاريخيته تعني أنه مزمن, وكل مزمن ممل, من التهاب الرئة الى التهاب القوافي. وصل الوجع الفلسطيني من الاحتلال, والوجع العربي من الدكتاتورية, حداً معطلاً للشعر. ما يُسمّى بالشعر “الوطني” يتكئ في معظمه على البلاغة والفصاحة. والفصاحة قد تهزّ التاريخ لكنها لا تحمي الجعرافيا. الوجع الحقيقي لا يحتاج الى بلاغتنا.
  • ان العربي المحظوظ هو الذي يصحو من نومه ذات صباح فيجد نفسه مجنوناً وينتهي الأمر.
  •  قد يكون الشعب الخاضع للاحتلال من اكثر الشعوب رهافة واستعداداً لاظهار مشاعر الفرح. وهذا مخالف تماماً لصورة الفظاظة والقسوة التي يرسمها له عدوه واجهزة الاعلام الشغوفة بالتنميط. تحت الاحتلال تهتز مشاعر الانسان بالسرور الحقيقي لمجرد حصوله على انبوبة بوتاغاز, او ربطة خبز, او تصريح مرور, او مقعد في الباص. يفرح لوجود حبة الضغط في الصيدلية, ولوصول سيارة الاسعاف قبل ان يموت مريض يخصه, يسعده وصوله سالما الى البيت, تسعده عودة التيار الكهربائي, يطربه تمكنه من المشي على الشاطئ, يرقص لأتفه فوز في اي مجال حتى في لعب الورق. هذه الهشاشة الانسانية في ارق صورها تتجلى بأبعاد اسطورية في صبره الطويل عندما يصبح الصبر وحده مخدّات ليّنة تحميه من الكابوس.
  • ان كل عقدة يضعها الاحتلال يخترع لها اليأس الفلسطيني حلاً.
  • مشكلتنا مع اليهودي في هذه “الدولة اليهودية” كما يصر هو على تسميتها, ان ثلاثة او اربعة اجيال فلسطينية لم تر من اليهودي الا خوذته, لم تر اليهودي الا بالكاكي, ويده على الزناد. لم تره الا قناصا في نافذة. او ضابطا في دبابة او مجندا على حاجز يقطع الطرق, او حارس سجون يدق كعبه الحديدي امام بوابات الزنازين وفي الممرات الطويلة الفاصلة بينها, او يدا غليظة في غرف التحقيق, حيث يبيح القانون الاسرائيلي ممارسة ما يسمونه “الضغط الجسدي المعتدل”(!) على المتهمين لانتراع الاعترافات.

يتبع

Enhanced by Zemanta
Advertisements

2 thoughts on “ولدتُ هناك, ولدتُ هنا… مريد البرغوثي (1)

  1. سيدتى ..
    جميل إحساسك بالآخرين , جميل أن نكون إنسانيين يجمعنا الألم الإنسانى , والتوق للأفضل , إن ماتصنعه رواية جيدة بنا وإن لم نشعر هو ما قد تفعله مئات الخبرات التى قد نصادفها فى الحياة , غير أن الرواية حياة منتقاة ومركزة وتصيب هدفها أسرع , إنه العالم السحرى لأدب النفوس الممتازة .

Remember: think and comment "out of the box"

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s