مقالاتي في مجلة سكون / من معرض بيروت للكتاب

الكاتب سليم اللوزي: “ذبائح ملونة” حالة روائية جديدة بأدوات مبتكرة وشاعرّية حادة

اللوزي: بطبعي لا أرسم مخطط لروايتي

اللوزي: بطبعي لا أرسم مخطط لروايتي

نادين عيسى

تزامناً مع فعاليات الدورة السادسة والخمسون لمعرض بيروت العربي الدولي للكتاب التي بتدأت في الثالث وتستمر حتى السادس عشر من شهر كانون الأول 2012, نستكمل في هذا الجزء التعرّف الى الكتّاب الجدد الذين يخوضون تجربتهم الكتابية الأولى بعيداً عن فضاء التدوين.

سليم اللوزي كاتب وناشط ومدون، عشق الكتابة منذ صغره وترعرت بداخله. البداية كانت مع قصة قصيرة حملت الكثير من الأحلام و الأفكار على طريقته لتغير مسار حياته من إدارة الأعمال التي تخصص بها إلى الصحافة والكتابة التي عشقها دوماً.

في روايته “ذبائح ملوّنة”، إختار التحدي والمعادلة الأصعب وتعيش بين التناقضات حيناً والإستسلام حيناً آخر, وقد يفاجئك بأحداث قد تقلب الواقع إلى غير المتوقع، فبرأيه: هي حالةُ روائية جديدة بأدوات مبتكرة وشاعريّة حادة، وأبطال يتفلّتون من قبضة الكاتب ليقعوا في شباك ذوي النفوذ ويخضعوا لتجارب صعبة.

بين الفكر والثورة والمستقبل الثقافي هو محور اللقاء الذي جمعه ب”سكون”:

الكاتب سليم اللوزي

الكاتب سليم اللوزي

كيف يعرّف سليم اللوزي عن نفسه؟

أنا كاتب وناشط ومدوّن أبلغ من العمر 28 عاماً، حاصل على ليسانس إدارة الأعمال من الجامعة اللبنانية، رغم أن هذا الاختصاص لم يغريني يوماً، عكس الصحافة التي ورثت الشغف بها من خلال عمي شهيد الصحافة اللبنانية “سليم اللوزي”.

أخبرنا عن بداياتك في عالم الصحافة؟

بدأت العمل الصحافي في العام 2007، بدأت في جريدة المستقبل قبل ان انتقل إلى النهار فالحياة، أنشأتُ مدونتي (http://salimallawzi.com/) في العام 2007 أيضاً مختصة بمواضيع حقوق الانسان والتعبير عن الرأي والوضع السياسي و الاجتماعي بالبلد, وانا اليوم خارج اطار العمل الصحافي الملتزم بعمل مكتبي، اكتب لعدة جرائد بصفة “Freelancer”.

من الصحافة إلى الرواية، هل الكتابة الأدبية كانت أحد طموحاتك؟

كلا لم يكن هذا في الحسبان، الادب كان بعيداً عن احلامي، كنت اريد ان اصبح صحافياً مميزاً. والآن تبدلت الأوضاع.

في عصر العولمة والأنترنيت والتطور السريع ، هل برأيكم الإصدارات الأدبية ستبقى في الصدارة؟ وما هي توقعاتكم للمستقبل الثقافي بعد إستلام الإسلاميين الحكم في العالم العربي؟

الحركة النهضوية التي رفضت السلطة الرديكالية الدينية على مر العصور، لا سيما الكتَّاب الذين حوربوا من قبل الرهبان والشيوخ، لم يتوقف عملهم، فالأدب كالسهم يجري في الهدف .
فمثلاً: الكاتب محمد شكري أقيم عليه الحد، إلا ان كتاباته وصلت إلى العالمية وخاصةً رواية “الخبز الحافي”، وأنا برأي الرقابة تخدم العمل ولا تضره، فالفضول عند الناس سيدفعهم للبحث وراء ما خفي عنهم لمعرفة سبب المنع.
الإصدارات الأدبية لها ناسها، لها جمهورها، هذا الجمهور الذي يريد ان يقرأ وان يعزز معجمه .

خلال احدى التظاهرات المناهضة للعنف ضد المرأة

خلال احدى التظاهرات المناهضة للعنف ضد المرأة

هل كان للناشر قراءته عن “ذبائح ملوّنة”؟

أجل, حيث يشير الى أنها حالةٌ روائية جديدة بأدوات مبتكرة وشاعريّة حادة، وأبطال يتفلّتون من قبضة الكاتب ليقعوا في شباك ذوي النفوذ ويخضعوا لتجارب صعبة. (كلمة الناشر في الغلاف الخلفي)

“يطوف على جسد الوطن العربي، من لبنان إلى السودان.. يأخذ عينات من قهرٍ ضرَبَه وإذلالٍ واستضعاف واستبداد.. يشقّ طريقه بحثاً عن حبيبةٍ هربت ذات ظلمٍ، دون ان تترك أثراً أو عنواناً..
يتبنى من طريق المصادفة مبادئ كبيرة، وينتمي إلى قضايا ليست قضاياه، ويخوض ثوراتٍ لا تعنيه كثيراً.. تصيبه خيبات أملٍ متلاحقة، ويقع سهواً في حبّ آخر، ويعيش خيانةً مزدوجةً في يقظته وفي كوابيسه” (من الرواية)

وأنت كشاب لبناني، ما هي الرسالة التي أردت أن توصلها من خلال هذا الكتاب؟

ما اردت ايصاله هو قدرة الشباب اللبناني على الابداع وتقديم شيء جديد للمكتبة الأدبية العربية .. مع التأكيد إن الشباب اللبناني رائد في هذا المجال، وربيع جابر خير مثال.

الإبداع ليس العامل الوحيد في روايتك بل الواقعية و التجربة أيضاً، ما رأيكم بهذا؟

روايتي مبنية على الخيال، القصة خيالية، لكن الاحداث حقيقية.
نحن نتكلم عن المشاكل التي تصيب السودان ونعالج قضايا المرأة والذكورية من خلال الرواية، كما نناقش وضع المرأة العربية والعقليات المتحجرة. وأيضاً نتكلم عن المطامع الأميركية بدولة السودان وعن الستار الذي يُعرف بـ”محاربة الارهاب”.

ولماذا إخترتم السودان؟ وما هي العوائق التي واجهتمونها خلال نبشكم للواقع السوداني؟

انا بطبعي لا أرسم مخطط للرواية، السودان ومن بعد قضية “دارفور” وموضوع الانفصال أخذت حيزاً من تفكيري. وقتها كانت الاخبار العربية ضمن عملي الصحافي عكس الأخبار المحلية، فصرت اقرأ تفاصيل الأحداث والمجريات بشكل أكبر. وشاهدت وثائقيات وأصبحت ملماً بالوضع, وبرأي “ياسمينة خضرا” العبقرية الروائية هي أن تكتب عن بلد لم تزره قبلاً وتناقش وضعه ووضع اهله بطريقة متكاملة، وهنا كان التحدي “بحث لمدة 6 اشهر قبل البدء بالكتابة”، برأيي السودان هي سلة الغذاء الافريقي.

الرواية شاركت بجائزة “الطيب صالح للابداع الروائي” لكنها لم تصل الى المراكز الثلاث الأوائل.

غلاف الرواية

غلاف الرواية

كم استغرقت عملية الكتابة؟

هذه الرواية كتبتها خلال شهران، ولكن شهران من العمل المكثف لساعات.

من الكاتب أو الكاتبة الأقـرب لقلبك؟ وكتابك المفضل؟

كاتبي المفضل هو الروائي “ياسمينة خضرا” (سلسلة فسيفساء) والروائي “ربيع جابر” (كتاب دروز بلغراد)

لمن أهديتَ كتابكَ الأول؟

اهديته لزوجتي علياء عواضة، ولصديقي وجيه عجوز الذي توفي في 14 ايلول 2012

ماذا عن تفاصيل توقيع روايتك؟

التوقيع سيكون يوم السبت 8 كانون الأول/ديسمبر 2012، جناح شركة المطبوعات في معرض الكتاب.

نُشرت في مجلة سكون الالكترونية

Remember: think and comment "out of the box"

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s