مراجعات كتب وروايات / أجمل ما قرأت

[فواصل] سمير القنطار, قصّتي

لكل كتاب حكاية معنا لا تتوقف على رأينا بالرواية أو الكتاب الذي بين أيدينا, بل تتعداها الى طريقة تفاعلنا مع هذه الرواية أو تلك, من الغلاف الى محتويات الرواية, الى اسم الكتاب واسم المؤلف, اضافة الى رأينا بالرواية ككل ورأي النقاد ان وُجد, من هنا أتت فكرة فواصل, لتكون الوجه الآخر لقراءاتي… طبعاً بسبب دقة اختياراتي من الكتب اذ لا أختار كتاباً بطريقة عشوائية لأنني أعرف جيداً أي كتاب أو رواية أحبّ أن أقرأ… لذلك ستلاحظون أن جميع الكتب والروايات ستنال اعجابي وسأتحدث عن تفاصيلها بشغف.

سأبدأ من الرواية التي وضعت اقتباسها في تدوينة سابقة: سمير القنطار, قصّتي. بدايةً, بعد أن شرعتُ بقراءة الفصلين الأولين من الرواية توقفت عن القراءة لمدة أسبوعين بسبب قساوة الأسر وما تعرّض له سمير القنطار من تعذيب خلال أسر الجيش الاسرائيلي له, اذ أن سمير قام بسرد الوقائع التي حدثت معه للكاتب حسّان الزين الذي قام بتوثيقها ثم وضعها في كتاب. الوصف كان مؤذياً جداً لذا لم أستطع العودة الى الكتاب الا بعد فترة لآني كنت متشوقة كتيراً لأعرف ما الذي جرى مع الأسير (آنذاك) سمير القنطار, اذ لطالما نسمع عن عذابات الأسرى اللبنانيين والفلسطينيين والعرب داخل السجون الاسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة لكننا لم نعرف يوماً التفاصيل لهذا العذاب اليومي… عشنا كل اللحظات مع سمير, النضال داخل السجون الاسرائيلية مع رفاقه في الأسر, اضافة الى ذكائه وحنكته وتمكنه من عزل مشاعره تجاه اهله كي لا يضعف أمام السجّان الاسرائيلي المحتل, وأكثر ما لفتني هو اصراره على الدراسة الجامعية من داخل الاعتقال وحصوله عليها رغم كل التضييقات التي تعرض لها خلال تلك الفترة.

الشعور بالقسوة وعدم الرغبة في متابعة القراءة في بداية الرواية, تغيّر بعد أن بدأ النضال اليومي لسمير ورفاقه في جميع السجون التي نقلوه اليها وذلك حسبما يقول سمير كي لا يشعر بالاستقرار في مكان واحد, الى أن استقر أخيراً قبل فترة بدء المفاوضات بين حزب الله عبر الوسيط الألماني مع الاسرائيليين تلك الفترة التي نتذكرها جديا لاننا عايشنا كافة مراحلها من خلال الاعلام,هنا بدأت تتغير نظرتي الى الرواية وصرتُ متشوقة لمعرفة المزيد والمزيد من مسيرة سمير القنطار داخل الاعتقال وبتُ أشعر انني أعيش معه كل لحظة من لحظات الاعتقال وكأنني انفصلتُ عن عالمي الحقيقي, وعندما أنهيتُ الرواية بشغف تمنّيتُ لو انها لم تنتهي أو لو أن هناك فصلاً من الرواية بعد لأنني لم أكتفي!

كتابة: حسّان الزين

صادرة عن: دار الساقي 2011

تصميم الغلاف: ماريا شعيب

خطوط العناوين: علي عاصي

Remember: think and comment "out of the box"

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s