مراجعات كتب وروايات / أجمل ما قرأت

سمير القنطار, قصّتي

غلاف الرواية

  • الانسان الحر في بيته, الذي يأكل ما يشاء ويغذي نفسه, لا يُضرب عن الطعام بلا سبب. يُضرب عن الطعام من لا سلاح لديه الا جسده. الطعام ليس سلاحاً الاّ في يد السجّان والظالم, وحين يرفضه الأسير يقول أن هناك شيئاً أهم, وانني لستُ عبداً له وللسجّان, ولن أقبل أن أبادل حياتي وحقوقي وأهدافي في الحياة بالطعام, مهما كان نوعه وحجمه. يقول الأسير انني أفدي نفسي للاخرين, لشركائي في القضية, للوطن.الاضراب ليس نزهة, ولا هدفاً بحد ذاته, وكل أسير سواء أكان مريضاً أو جريحاً, اذا ما قرر الاضراب عن الطعام, هو عرضة للمرض والاستشهاد. الرهان على الادارة لا على قدرة الجسد.
  • ليس مهماً من قتل بشير الجميل, المهم انه مات, والمشروع الاسرائيلي في لبنان تلقّى ضربة قاسية.
  • لا حرية لأي بلد عربي قبل تحرير فلسطين. ما زالت مقاومة اسرائيل, بالنسبة الي, شرط حرية العرب, الى درجة اذا انهارت اسرائيل وزالت من دون مقاومة فليس مضموناً حدوث تغيير في أنظمتنا ومجتمعاتنا.
  • السجن هادئ… في لحظات كثيرة شعرتُ بأننا كائنات في عالم المُثُل. افتقدت السيرطة على الاحساس بالمسافات, لم تتقلص الاشياء أو تتضخم وحسب, بل صرتُ أحس بأن عالمنا خيالات من دون مادة. ولم أعد أرى جدراناً, وفقدثُ حاسة اللمس, أو لم أعد أحسّ بها. لم يعد ما أراه أمامي بل في رأسي وأنا داخله, اراه يتموّج.
  • كل يوم مثل نبتةٍ تنمو أمامنا ببطء, ونحفظ أوراقها وأحجامها وألوانه ورائحتها. وتراني, مثل كل أسير, أحفظ الروزنامة عموماً لا التواريخ المهمة فحسب.
  • عوّدتُ نفسي العيش مع آخرين في حياة مفتوحة تحت المجهر, ولا مكان فيها للخاص. لا النوم ولا الاستيقاظ, لا الأكل ولا الجوع. ومهما حفظتُ من أسرار وتكتمتُ على هذا الفعل أو ذاك, تبقى هذه الأمور أسراراً لا خاصة. الخاص هو أن تختار وتفعل بملء ارادتك وتشعر بلذة ما تقوم به, بمعزل عما ان كان سريا ام لا. ربما تحرص على أن يبقى ما تقوم به محميّاً بغشاء, بسور, لكن ليست السرية شرطه لتكون خاصاً…
  • الانتقال من سجن الى آخر بات تقطيعاً لحياتي وتدميراً لاستقراري وامعاناً في اشعارك بأن قرار حياتي ليس في يدي, وبأن ارادتي سجينة قالب تعمل شفراته تجريحاً وتشذيباً وطعناً في روحي.
  • لقاء امرأة يفصل بيني وبينها شبك حديد, هو أبعد من كل المسافات ويجعل احتمال أن تلتقي تلك المرأة مع كل رجال الكون ما عدا أنا ممكناً وقابلاً للتصديق. بينما أنا, يفصل بيني وبينها, بيني وبين كل نساء الكون, شبك حديد. أرى من خلاله, لكنني أرى عجزي عن تجاوزه والقفز الى العالم خلفه. أرى من خلاله لكنه يذكّرني بأنني في السجن ولن ألمس ما أراه ولن أنتمي اليه. كرهتُ فكرة الزيارة, كم هي قاسية. شعرتُ بأنها تعذيب كامل, وبأن الوقوف على حافة السجن, في شرفته المطلة على الحياة والناس والكوكب, أشد قسوة من الزنازين حيث لا يرى الأسير شيئاً أو أناساً أحراراً.
  • الصراع لن ينتهي بيننا, ربما تحصل هدنة لعشر سنوات, لعشرين سنة, لكن سيسأل ابن حيفا وعكا اللاجئ في المخيم أو في الشتات, لماذا لستُ في مدينتي وبلدتي وبيتي؟ لماذا أرضي ليست تحت سلطتي, ولماذا هناك دولة تدّعي حقها بالارض وتطردني منها؟
  • ديني هو مقاومة اسرائيل, ومذهبي هم من يقاتل هذا العدو المحتل.
  • آلمني فكرة أن حياتنا في السجن لا تغدو حقيقية, رغم قسوتها ومآسيها, الا حين نرويها.
  • انني واحد من أيتام ثورة انتهى شكل من أشكالها, وزمن من أزمانها.
  • ليس أجمل من العودة الى الارض الا العودة منتصرين. كانت حرباً قاسية, ولا يمكن نسيان آلامها وشهدائها الكثيرين, وجرحاها وندوبها, وهذا يعظّم النصر, يجعله أمانة. لا أفكر على هذا النحو للتبرير لنفسي بل احتراماً للانجاز, لحياة هؤلاء العائدين, لاستشهاد ألف ومئتي انسان مقاوم ومواطن, تقديراً لوطني وللمقاومة.
  • لا أصدقاء لي في هذا العالم الا الأسرى, لا عالم لي في هذا العالم الا السجن, كأني ولدتُ هنا, وولدتُ لأحمل حديداً في يدي, بندقية أو أغلالاً.
  • صدقوني لم أعد الى هنا الا لأعود الى فلسطين, عدتُ لأعود…

Remember: think and comment "out of the box"

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s