ذاكرة النسيان

جدارية أحزان

أنا مدينة من الأحزان, أناسي يسكنهم التعب, مشرّدون بين الزوايا المنسية, جفونهم لا تعرف الصباح, مغتربون في وطن لا يعترف بهم! وأحلامهم باتت مرصوصة كـ كتب قديمة جار على صفحاتها الزمان! ما زلتُ أنتظر مواعيد البكاء التي تأتي على غفلة… أن يخترقني الحزن ويبعثرني الضجيج الآتي من اسئلة لا أعرف لها أجابات! عمري يختنق بي, يُجادلني, يُسقطني كورقة خريفية لم يمرّ بها الربيع يوماً, يعاتبني, وفي أغلب الأحيان يستغل لحظات انشغالي ويقتلني!

وُجدت في زمن ليس لي… ليس لي

بؤساء هم أولئك الذين يعبرون بالحياة وكأنها قدر!… وأنا لستُ بائسة, لستُ حمقاء! لن ترضيني حياة لا معنى لها, حياة مملة, رتيبة, لا تعد سوى بالآلام والجراح!!! ونسأل “متى تحين مواعيد الفرح”, وكأنه كُتب علينا أن ننتظرالفرح دوماً وهو الاناني الذي لا ينتظر أحداً مع اننا كنّا دوماً نأتي قبل الموعد بساعات, بأيام, بسنوات! ولم يأتي أبداًً… هو السادي الذي يستمتع بعذاباتنا! يكبّلنا بأصفاد أبدية, يضحك من آمالنا… يسمعنا من بعيد ونحن نغني له “يا فرح ميّل صوبنا شي نهار”!!

هذه الحياة ليست قدري… ليست قدري!

غرّبتنا السنوات, أبكت عيوننا وأضاعت أحلامنا, سرقت أعمارنا ورمتنا في متاهات الدروب! من قال ان الوطن يمنحنا الشعور بالطمأنينة؟! وكأنه جنة ما نخاف أن تفقدها ان ابتعدنا عنه, كل وطن يجرّح أبنائه ليس سوى سراباً ولعنة!!! مرهقة أنا ومتعبة, وفي كل مرة يحرقني “الأمل” ويُسقطني كرذاذة مطر في نهار صيفي حار! تعالى حبيبي أبكيني فوق صدرك, قد يكرهني الحزن ويهجرني…

وتبقى “أنت”… تبقى أنتَ فرحي الوحيد!!!

صفحة المدونة على الفايسبوك

3 thoughts on “جدارية أحزان

Remember: think and comment "out of the box"

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s