يومياتٌ لم تكتمل / إشكاليات / خربشات وطنية

نحن أيضاً نريد إسقاط النظام

الشعب اللبناني يريد اسقاط النظام

واضح من العنوان أنني أؤمن بضرورة اسقاط النظام الطائفي والعنصري في لبنان, وكنتُ قد كتبت موضوعاً أبيّن فيه رؤيتي لمستقبل لبنان: قبل أن يُصادروا أحلامنا ولكن ما جعلني أعاود الحديث عن ضرورة اسقاط النظام في لبنان هو انطلاق الدعوات من أجل تظاهرة تُقام اليوم في بيروت عند الساعة 12 ظهراً من قبل المجموعات على الفايس بوك, لذلك رأيتُ انه من الواجب أن أبرز بعض النقاط التي أراها ضرورية كي تنجح الثورة في لبنان, بحيث لا يكون تحرك اليوم مجرد مظاهرة لبضعة ساعات وبعدها يعود الجميع الى بيوتهم:

أولا: لبنان لا يقتصر فقط على مجموعة شبان وشابات تلتقي عبر الفايس بوك وتناقش هواجسها ورؤيتها للمستقبل, وتستطيع ان نزلت الى الشارع أن تغيّر المفاهيم اللبنانية الراسخة منذ عقود وأن تُساهم باسقاط النظام خلال بضعة أيام! هناك مجتمع بأكمله لا يعرف شيئاً عن شبكة الانترنت وبالتالي لم تصله الدعوة وبطبيعة الحال لن يكون على علم بما سيحدث اليوم.

ثانياً: قبل البدء بأي تحرك على الأرض يجب أن نتنبّه الى ضرورة التواصل مع تلك الفئات الشعبية المنتمية لطوائفها وبالتالي لزعماء الطوائف حيث ينحصر مفهوم لبنان لديها بزعيم الطائفة وحده دون سواه, ولا أبالغ أبداً فهذا هو الواقع الذي يرفض معظمنا رؤيته او الالتفات اليه. من هنا يجب البدء أولا بالحديث مع هذه الفئة المتواجدة في القرى اللبنانية وشرح ماهية التحرك, وأهدافه, ووضع رؤية كاملة حول المخاطر التي يسببها النظام الطائفي الحالي, اضافة الى تفسير النظام المدني البديل والمكتسبات التي سوف تتحقق.

ثالثا: البدء بالتنسيق بين المجموعات الشبابية المؤيدة لاسقاط النظام الطائفي في لبنان في مناطقها, فرغم ان بيروت هي عاصمة لبنان, ولكن الوصول اليها يوميا يعتبر مشقة كبرى لذلك تتعذر المشاركة الدائمة في الاجتماعات أو الفعاليات التي يجب أن تُقام من أجل انجاح الثورة. لذلك ومن اجل تفاعل أكبر بين المشاركين أو المؤيدين والمطالبين باسقاط النظام اللبناني يجب أن تتشكّل مجموعات في كافة المناطق واقامة حوار بين أهالي المناطق ومندوبين عن التحرك لوضع رؤية واضحة عن التحرك وأسبابه والنتائج التي سوف تتمخّض من هذه الثورة. هذا الحوار قد يتخذ أشكالاً مختلفة منها ندوات وحوارات, توزيع منشورات, التواصل مع القنوات الاعلامية ووضعها في أجواء التحضيرات من أجل ايصال الصوت لكل الفئات اللبنانية. لذلك يجب ألا يقتصر التحرك على مدينة بيروت دون سواها بل يتعداها الى كل المناطق اللبنانية.

رابعاً: الخطوات يجب أن تكون مدروسة وواضحة, بحيث انه يجب التركيز على النتيجة التي ستنشأ عن هذه التظاهرات والتحركات, ووضع هدف واضح نصب أعيننا ان فعل التظاهر وحده ليس هو المهم بل النتيجة, نحن الآن أمام مسؤولية تاريخية والعالم بأسره ينتظر نتيجة أي تحرك لا سيما بعد نجاح الثورات في مصر وتونس وليبيا وغيرها من الدول العربية التي تشهد ثورات واحتجاجات ضد الأنظمة, لذلك يجب أن نتصرف بمسؤولية, وأن ندرس خطواتنا جيداً, في لبنان الوضع أصعب ومعقّد أكثر من وضع الدول العربية الأخرى, فهناك حيث الديكتاتور هو الحاكم الأوحد سقوطه يعني سقوط النظام بأسره, أما في لبنان فالنظام مغلّف بالديمقراطية ولكنه في الواقع نظام “ديكتاتورية الطوائف” وبالتالي المعركة ليست مع شخص واحد أو فئة, هي معركة متشعبة, اسقاط حاكم لا يعني اسقاط النظام, هذه نقطة مهمة يجب التنبه لها من هنا تأتي أهمية التنسيق والتحضير المتقن, علينا ان ننفتح على كل عناصر المجتمع الأهلي, أن نتحاور معهم ونحاول اقناعهم أن التغيير سيكون من مصلحة الجميع من أجل اقامة وطن عادل, وطن حقيقي وليس مزرعة طوائف…

صفحة المدونة على الفايسبوك

6 thoughts on “نحن أيضاً نريد إسقاط النظام

  1. شكراً كتير بيسان على مقالك، أضاف كتير على اللي كنت عم حاول احكيه بالتدوينة عندي.
    انشالله ما تكون انفهمت تدوينتي على انها ضد مبدأ الموضوع، لكن برأيي التحرك العشوائي بيضر قضيتنا أكتر بكتير مما بيساعدها، الشباب مستعدة تنزل على مظاهرة واثنين وتلاتة، بس اذا ما كان فيه رؤية واضحة وأهداف عم تنشغل على الأرض بتبطّل تنزل آخر شي وبتتنرك الساحة للطائفيين.
    بس كل هالحراك شي جميل وإيجابي😀
    سلامي نادين

  2. صراحة اخدت روح بس شفت شو كاتب فكرت حالي انا الوحيدة يلي ضد التحرك بهالوقت وبهالطريقة فشكراً الك🙂
    ما بعتقد ممكن حدا يفهم يلي كتبتو غلط أهم شي نسمع بعض ونتناقش غير هيك ما منوصل لحل مفروض نحنا الجيل يلي بدو يعمل ثورة ولازم نكون أد هالمسؤولية حتى نستحق التغيير يلي رح يصير…
    يمكن قبل كان فينا نعمل مظاهرات أد ما بدنا بس اليوم متل ما قلت بموضوعي العالم كلو عم بيراقب وأي خطوة ناقصة منا رح تنحسب علينا…
    شكرا الك طوني مرة تانية

  3. موافق تمامًا مع ما قلتيه، و خصوصًا النقطة الثالثة. لبنان لا يقتصر على بيروت، و أصلا مراكز زعماء الطوائف ليست في بيروت.
    التحرك يحتاج إلى توحيد كل الوطن و كل شباب و شابات الوطن، و هذا يعني الخروج من حرم الجامعات التي ينتمي إليها معظم المشاركين في التظاهرة و الإلتقاء بالمواطنين في كل أنحاء الوطن.
    مثلا، في الجنوب، أعرف الكثير من الأشخاص، شباب أو أكبر سنًا، ممن يرفضون الوضع الحالي و يريدون تغيير النظام الطائفي. هؤلاء ليسوا بالضرورة علمانيين، و بضعهم لا يصله الإنترنت، و آخرين عملهم لا يسمح لهم بالتواجد على الإنترنت بشكل كبير… يجب التواصل مع هؤلاء و يجب أن يتمكنوا من المشاركة في التحركات التي تصنع لبنان الغد.
    التحرك المقبل، في نيسان مثلا، يجب أن يتخطى العاصمة و أن يشمل على الأقل المدن الكبرى.

    و لكن في جميع الأحوال، أكان تحرك اليوم أو المقبل في نيسان… هكذا مسيرات رغم أنها خطوة أولى، فإن لا فائدة لها إن بقيت يتيمة أو جرت في يوم أحد، مرة واحدة كل سنة!
    إذا كانت النوايا جدّية و الرغبة بالنضال و التضحية من أجل اشعب و الوطن، فيجب أن يبقى التحرك مفتوح، و أن يتم الإستفادة من التجارب العربية الأخرى، المصرية خاصة… و إلا ستبقى هذه التحركات مناسبة سنوية للبكاء على الأطلال!

    تحياتي نادين.

    • أنا أسكن في الجنوب و لكن حاليا أنا خارج الوطن لإكمال الدراسات العليا. فالتنسيق رح يكون صعب شوي😛
      إن شاء الله، حين تتم العودة نهائيا إلى الوطن يكون لنا تحرّك أكثر فعالية، لأن النشاط الآن مقتصر على ما هو متوفر، أي الكتابة.
      تحياتي.

Remember: think and comment "out of the box"

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s