الخريف فصلٌ للحياة / عبر الشاشة / عروبية الهوى

مصر أهيّا… حلوة بهيّة

بلادي بلادي بلادي... لكِ حبي وفؤادي

بلادي بلادي بلادي… لكِ حبي وفؤادي

لأول مرة أشعر بهذا العجز الكبير للتعليق على حدث ما, لأول مرة تخونني كلماتي فلا تستطيع النطق بكل ما أريد قوله عن هذه الانتفاضة المصرية العظيمة, ربما هو الانتظار ونحن نتابع لحظة بلحظة أحداث الثورة, انتظار تنحي الصنم عن منصبه, أن يفهم أن شعب مصر لا يريده وهو لم يرده يوماً ومع ذلك فالصنم لا زال متربعاً في قصره, مازال متعنتاً, عنيداً, لم يستوعب بعد ما يجري وكيف أن شعب بأكمله انتفض من أجل كرامته ووطنه وأرضه, انتفض من أجل حريته, وهو (الصنم) لم يعتد على سماع آراء معارضيه, يظن أن أعمال البلطجة والقتل ستُعيد الثوار الى بيوتهم وكأن شيئاً لم يكن, وكأن شيئاً لم يتغير!

الحال مع هذا الصنم الديكتاتور كحال الكثيرين من الديكتاتوريين الذي يظنون أنهم سيبقون الحاكم الأوحد الذي لا يتزعزع مكانه, يبطش ويقتل ويعتقل كل من تسوّل له نفسه مناقشة قراراته وفرماناته! لكنه في النهاية سيفهم, سيفهم أن الزمن تغيّر, أن هناك تاريخاً جديداً يكتبه ملايين الثوّار المجردين الا من الأمل والحلم بتغيير حال بلدهم, الطامحين للحرية والعدالة والديمقراطية, للعيش الكريم والعمل وهذه أبسط حقوق الانسان ونحن في القرن الحادي والعشرين! ورغم كل محاولات الالتفاف والخداع التي يمارسها النظام بكافة حاشيته من الرئيس الى نائبه الى رئيس وزرائه وحتى المثقفين(!) الراكبين قطار التزلم والتزلف والكذب, المتطلعين لبقايا قطعة خبز تُرمى لهم في نهاية اليوم مكافأة لهم على قيامهم بتزوير الوقائع وقلب الحقائق! رغم كل ذلك الشعب يدرك أنه وحده قادر على حكم نفسه بنفسه من دون أوصياء فالصغار كبروا, انتفضوا, ثاروا, أطلقوا العنان لأصواتهم التي ظلت مقموعة طيلة 30 عاماً, فـ لم تعد تنطلي على هؤلاء الثوار الحقيقيين خداع الوعود الجوفاء, فمن لديه نية للاصلاح كان لديه متسع من الوقت خلال هذه الأعوام كي يبادر الى الاصلاح وتحسين الأحوال المعيشية لشعبه!

أيها الثوار العظيمين أنتم محاصرون بالجُهل والمتزلفين والمترددين والمندسين, عليكم ان تنتبهوا, ان تبقوا يقظين كي لا يسرق أحدُ  من هؤلاء ثورتكم وأحلامكم, عليكم أن تكشفوا كل الاكاذيب وقلب الحقائق من قلب النظام وحاشيته, لا تستسلموا ولا تيأسوا, مصر جديدة تُولد على أيديكم, فتمسكوا بها مهما اعياكم التعب, مَن بطش وحكم على مدى ثلاثون عاماً لن يركع بسهولة, مع انه سقط بكل المعايير الأخلاقية والسياسية والشعبية, كل ما عليكم أيها الثوّار أن تتشبثوا بمطلبكم الأول “رحيل الصنم” عن الحكم مع كل أذياله ولا تثقوا بأحداً منهم, نحن معكم, نشد على أياديكم, نتعلم منكم, ندعو لكم, فأنتم, أنتم وحدكم “من بيده الأمر”.

*ختاماً تحية من شباب لبنان الى نضال الشعب المصري وثورته

كلمات: رامي سلامي

ألحان: علي غريّب

صفحة المدونة على الفايسبوك

2 thoughts on “مصر أهيّا… حلوة بهيّة

  1. شكرا بيسان…وأحمد وعلي…وقبل كل شيء, شكرا مصر…
    بالمناسبة, مدونة رائعة محتوى وتنسيقا..ومدوِّنة..

    ألف تحية

Remember: think and comment "out of the box"

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s