إشكاليات / الخريف فصلٌ للحياة / عبر الشاشة / عروبية الهوى

إذا الشعب يوماً أراد الحياة…

مبروك للشعب التونسي الحرية

مبروك للشعب التونسي الحرية

14 – 1 – 2011 فليُذكر هذا التاريخ جيداً, ليُدرس منذ اليوم في جميع المدارس والجامعات, شعب مجرّد من الأسلحة, لديه ذخيرة حيّة من الايمان بقدرته على احداث النغيير, لديه ما يكفي من شجاعة وجرأة ليُسقط أول طاغية عربي في التاريخ العربي كله… سقط بن علي نهائياً, بقي مشرداً طوال أمس معلّقاً بين الأرض والسماء! انها نهاية ديكتاتور أمسك بالسلطة 23 عاماً, عاث هو وعائلته فساداً وطغياناً في البلاد, ليحمله الشعب بعد شهر من بدء الانتفاضة الشعبية بعد قيام المناضل محمد بوعزيزي بإحراق نفسه احتجاجاً على البطالة وبعد أن فقد كل آماله بحياة كريمة بوجود طاغية في سدّة الحكم, على الفرار! فكانت هذه الشرارة التي أودت بالديكتاتور زين العابدين بن علي, بعد يومين من وفاة بوعزيزي. ليُحفظ هذا الاسم جيداً أيضاً, ليكن مثالاً أعلى وملهماً لجميع الأحرار القابعين في ظلم سجون الديكتاتوريين الباقين المتربعين على عروشهم, ولا شك انهم الآن يخافون ان تنتقل عدوى الانتفاضة الشعبية التونسية الى الشعوب العربية الأخرى لأنهم يدركون أن المجتمع الدولي والعالم بأسره لن يمد يده لينتشلهم من وحل سياساتهم وبطشهم, بل سيقف متفرجاً على سقوطهم, وأقصى ما يمكن أن يفعله هذا المجتمع الدولي هو تهنئة الشعب على انتفاضته وخياره “الديمقراطي”, ولن يجد هؤلاء الديكتاتوريين من يستقبلهم وهم مشردين في السماء داخل طائرة كما حدث مع بن علي!

فاتعظوا أيها الحكّام, وعليكم أن تخافوا, أن تخافوا كثيراً, لأن الظالم مهما طالت سنوات حكمه سيأتي اليوم الذي ينتفض فيه المظلوم ويحرّر نفسه وبلاده من طغيانكم! فاتعظّوا…

ومن فرحة تحرّر تونس الخضراء من طاغيها الى انفصال السودان, يا تُرى لو انتظر شعب جنوب السودان قليلاً على خيار الانفصال نهائياً ألم يكن عمر البشير هو الرقم الثاني بعد بن علي! ألم يكن اجدى بالجنوب السوداني أن ينتفض كالشعب التونسي  ويتحرر هو الآخر من التنكيل والاضطهاد بدلاً من الانفصال؟!

للشعوب العربية, المقاومة والانتفاضة في وجه الحاكم, هي وسيلة من وسائل سقوط الحكّام الطغاة, فالانفصال ليس حلاً! وما حدث في تونس بالأمس هو أكبر دليل على أن الشعب اذا يوماً أراد الحياة… فلا بد أن يستجيب القدر, كل ما عليه هو ان يريد, ألاّ يخاف, أن يؤمن أن ما يربحه وهو سجين بين جدران الطاغية أقل بكثير ممّا يخسره وهو حرّ! وكما يقول المناضل الكبير جورج حبش: “ثوروا, فلن تخسروا سوى القيد والخيمة”.

صفحة المدونة على الفايسبوك

Advertisements

Remember: think and comment "out of the box"

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s