ذاكرة النسيان

أنثى…وثلاثون حلم

ثلاثون ابتسامة

ثلاثون خيبة

ثلاثون حلم

…وأنثى واحدة!

انها الثلاثون, أشعل شموعها, أغمض عيني على ثلاثين أمنية وأكثر…

 

عزفٌ على وتر الانتظار

 

على بُعد بضعة أيام من موعد ولادتي, رغم انني في السنوات الماضية كنتُ دوماً احتسب سنوات عمري وأشعر بالرضا لمجرّد انني أكبر كل عام وأن حياتي لم تقف رغم كل شيء, لكن معرفة انني أصبحتُ على مرمى حجرٍ من عمر الثلاثين انتابني شعورٌ مختلف! مجرّد انني تخطيت سنواتي العشرون امتزجت احاسيسي, احساسٌ يشبه الدهشة نعم انه الدهشة! أشعر انني ولدتُ الان, قررتُ أن أحاول محو كل الأشياء الحزينة من ذاكرتي, أن أبدأ عامي بثلاثين أمنية, وأفترش خطواتي الاولى بثلاثين وردة…

 

ثلاثون عاماً! رغم ذلك أشعر انني ما زلتُ طفلة تلعب على جدران الشقاوة, والأحلام ما زالت تدغدغ مخيلتي ولكنها احلام كبرت معي, نضجت وأصبحت شابة بملامح أنثوية, تبحث عن ضوءٍ يأذن ببدء الاحتفال… ثلاثون عاما تستحق الاحتفال وقليل من الجنون! فلتُعزف الموسيقى انها اعوامي الثلاثون…

 

أنا أنثى مختلفة!

 

اعترف انني كبرتُ قبل أواني, دوماً كنت اسير عكس التيار, في العشرون كنتُ أبحث عن معنى لوطني, كنتُ أحاول الاجابة عن اسئلة كبرى لا تلائم قدرات عقل من كانوا في مثل عمري! عشقتُ فلسطين (وما أزال) أكثر من عشقي لأي رجل, لم أكن أحاول اغواء الرجال كما كنّ يفعلن بنات جيلي! ولم أكن أُحيك المؤامرات كي أوقع بحبيب صديقتي كما فعلن الكثيرات! ولم تكن تضحكني تلك النكات التي كانت تُلقيها احدى الفتيات التي كانت تشبه كل شي الا طالبة مدرسة! كانت نظرتي للانوثة دوما مختلفة, فلم اخترع القصص التي تجعل رجلا ما يقع في غرامي, كي اتباهى به امام الاخريات!

لم أفعل أشياء كثيرة تجعلني مجرد شبيهة لأي فتاة في عمري, كنت دوما مختلفة ورأسي كان يشغله ألف هم وهم, كنتُ أتعامل مع الحياة بجدية مبكرة, وربما كبرتُ قبل أواني ولهذا خذلتني الحياة كثيراً ولكنني سعيدة بما انا عليه اليوم, وما زلتُ مختلفة…

 

و..الحزن! لن أمنحه شرف احتلال صفحات حياتي, سأحتفل بعيدي كما يليق به, سأستقبل غدي بابتسامة مشرقة, وسأزرع خطواتي بورودٍ لن تذبل أبداً, و…سأمضي! سأقفل أبواب الماضي بإحكام, وسأخترع ذاكرة جديدة لا وجود فيها للخيبات والانكسارات.

 

وللحب سأمنح شراعي

أنا لا أرضى ببعض رجل! أبـــدا كنت أريد حبا كبيرا حقيقيا أو لا شيء على الاطلاق “غادة السمّان”
وأنا لن أرضى بحبٍ لا يليق بانتظاري, لا أطلب الكثير! فقط حب كبير ورجل لا يشبه غيره, رجل بكل ما تحمل الكلمة من معانٍ, يحب بصدق, يشتاق بشغف, يعاتب بحب, يكون صديقاً ورفيقا وحبيباً, يبحث عنّي حتى لو لم يكن يحتاجني, يفاجئني صباحاً, ويغازلني كما لم يغازل رجل امرأة من قبل! يقول “أحبكِ” ونحن متخاصمان…
يعشقني في صمتي وفي كلامي, يتقبّل مزاجيتي, يُشعرني اني طفلته…
اني أميرته…
اني حلمه…
ثلاثون حلم, ثلاثون ابتسامة

ثلاثون حلم, ثلاثون ابتسامة

صفحة المدونة على الفايسبوك

5 thoughts on “أنثى…وثلاثون حلم

  1. تنبيه: غير معروف

Remember: think and comment "out of the box"

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s