ذاكرة النسيان

لحظة تخلّي!

قد نتعرّض كل يوم لخيانة صديق, عزيز, حبيب, أو حتى قريب, وقد يكون شيئاً عادياً بعد أن أصبحت المصالح هيي المحرّك الوحيد لأغلب العلاقات الانسانية… ومع مرور الزمن وتعدد الخيانات يصبح بإمكاننا أن نتجنّب الصدمات أو أن لا تعود تؤثر فينا تلك التصرفات كما في السابق لنكتشف اننا ما زلنا ضعفاء كفاية كي نشعر بذاك الجرح العميق الذي يسببه تصرّف أو كلمة من أحد أصدقائنا أو أحبائنا, لنشعر بذاك السيف القاطع الذي مزّق شرايين الأحاسيس النابضة في عروقنا! كم هو مؤلم ذلك الشعور الذي نشعر فيه بالتخلّي من قبل أشخاصا يفترض انهم قريبين منّا ما يكفي كي يعرفوا ما يؤلمنا وما يفرحنا, ما يبكينا وما يرسم الابتسامة على وجوهنا…

كل شيء يسهلُ تخطّيه والتأقلم معه والتكيّف مع فكرة فقدان عزيز لاساءته البالغة التي خلّفها في أعماقنا إلا فكرة “التخلّي”, أن تصبح فجأة وحيدا وكأنك في نفق مظلم لا تهاية له, وغاب جميع من حولك, من الذين اعتقدت أنهم سيبقون الى جانبك, سيمسحون دمعة مرّة نزلت على خديك, سيقفون الى جانبك في كل محنة ستمرّ بها, ووعودهم بأنهم سيحاربون العالم من أجلك, لتقع صريع الوهم والخيانة من جديد, لتجدّ أن أقرب المقرّبين قد خذلوك ووقفوا حولك ينظرون اليك وأنت تصارع في الحياة وحيداً, وكأنهم في لحظة التخلّي نسوا أن ما بينكم يحتّم عليهم, على الأقل, أن ينطقوا بكلمة واحدة لا غير “أنا هنا معك ومن أجلك”!…

Advertisements

One thought on “لحظة تخلّي!

  1. يلّي بيروح يا نادين، مع السلامة يروح ولعمرو تيرجع كمان
    ويلّي بيجي اهلا وسهلا

    العوافات والتحيات وهيدا سلام

Remember: think and comment "out of the box"

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s