مراجعات كتب وروايات

خفايا الصراع بين العرب واليهودية الصهيونية – موفق العطّار

جاء في الرسالة التي وجّهها هرتزل في 2551898 الى قيصر روسيا ما يلي:” ان العنصر الحضاري الذي يمكنه أن يحتل ّ فلسطين هو اليهود. وإني أرى أوروبا مستعدة أن تشجع اليهود على الاحتلال اكثر من غيرهم. وربما كان هذا التشجيع ليس لأنّ لهم الحق التاريخي الذي يضمنه لهم أقدس كتب البشرية, وانما بسبب الشعور السائد في كل مكان, شعور العمل على اخراج اليهود”.

في بداية الثورة الشيوعية عام 1917, نجحت الصهيونية بالتغلغل في الحزب الشيوعي, واختراق صفوف قيادته, الامر الذي مهّد لها الحصول على تأييد الاتحاد السوفييتي, والتصويت لجانب انشاء دولة اسرائيل, وتكللت جهودها بالنجاح, واكتساب تأييد المعسكرين الرأسمالي والشيوعي على حد سواء.

لقد استثمرت الصهيونية استثمارا رائعا المجزرة التي أصابت اليهود في المانيا أثناء الحكم النازي. يقول الحاخام مناحيم كاشر Menachim Kasher ان هذه المجزرة بمثابة الام المخاض المؤذنة بالعصر المسيحاني, الذي ألمّ بجيلنا, وفتح لنا طريق الخلاص “هي دعوة من الله لشعبه المختار يحثّه فيها على العودة الى أرض الميعاد, وهذه الدعوة الإلهية يجب الالتزام بها”.

بعد الحرب العالمية الثانية, استغلت الصهيونية خوف المعسكر الرأسمالي من تمدد النفوذ الشيوعي في منطقة الشرق الاوسط ورغبة الاتجاد السوفياتي في وضع قدم له في المنطقة العربية, وصوّرت للغرب أن اسرائيل هي الجدار الواقي للوقوف اما الخطر المتمثّل في انتشار الشيوعية في منطقة الشرق الاوسط, وتمكّنت من الحصول على أكبر دعم لدولة اسرائيل.

اعتمدت الصهيونية لتسويق افكارها الاستعمارية على النصوص التوراتية التي وردت في سفر التكوين. ومنذ بداية تحركها, حاولت الصهيونية ان تثبّت في أذهان الناس جميعا فكرة الربط بين الارض المقدسة – فلسطين – والشعب اليهودي على اساس الوعد الالهي الذي قدّمه الرب لبني اسرائيل. وتحاول الصهيونية ان تزوّر التاريخ وتنكر الوجود العربي الذي كان – وما يزال فيها – منذ عهد اليبوسيين الذين كانوا يستوطنونها قبل مجيء بني اسرائيل اليها من مصر.

لقد برز تزوير التاريخ وقلب الحقائق جليّاً عندما وقف مناحيم بيغن, بعد توقيع اتفاقية كامب دايفيد, أمام الاهرامات, وقال للرئيس أنور السادات: أكاد أرى أجدادي الذين بنوا هذه الاهرامات.
ان كتب التاريخ تروي أن الوجود البهودي في مصر جاء على يد فرعونها مرنبتاح عقب عودته من حملاته العسكرية على فلسطين عندما قابل في صحرائها بعض القبائل الرّحل, والذي قال له قوّاده انهم بنو اسرائيل, فقاتلهم, وقضى على اغلبيتهم, وأخذ البقية الباقية منهم كأسرى حرب, ليعملوا خَدماً لدى أثرياء القوم, ووَشَم كل واحد منهم في رقبته كعلامة مميزة, كي لا يختلطوا بأفراد الشعب المصري, وحظر عليهم الاختلاط بالسكان الاصليين.

الجزء الثاني من الاقتباسات

Advertisements

One thought on “خفايا الصراع بين العرب واليهودية الصهيونية – موفق العطّار

  1. تنبيه: نظرة على قراءات 2010 | مكتبة بيسان

Remember: think and comment "out of the box"

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s