فلسطين تستحق الحياة / خربشات وطنية / عروبية الهوى

لن نضيء الشموع هذه الليلة

عذراً سيدي المسيح لن نضيء الشموع هذه الليلة! ميلادك هذه السنة يحمل الاف الذكريات الحزينة, في عيد ميلادك هذه السنة قلب غزّة لا يزال جريحاً, وأطفال العراق مشردون, والعرب مشتتون كما لم يكونوا من قبل, وقديس أخر نُكّل به في مثل هذه الايام من الاف السنوات, تُرك وحيدا, عطشاناً, مجرّداً من كل شيء ما عدا الكرامة. في مثل هذه الليالي كانت السماوات والارضون تضج بدماء الحسين وبصرخاته الأبية “هيهات منّا الذّلة”, هذا الحسين ابن بنت الرسول “محمد”, الرسول الذي نكّل بأهل بيته وتعرّض للغدر من بني قومه. فمأساة اهل بيت “محمد” تتلاقى مع مأساتك يا سيدي, فما تعرضت له ليس بالقليل! لم نعرف الميلاد بعد, فأمتنا الى مزيد من التقهقر والضياع والتفرقة, الطائفية نفتك بنا, لم نعد نعرف سوى لغة القتل والذبح والغدر, نتحالف مع الغرباء ضد أبناء أمتنا ونبني الجدران تلو الجدران, وها هو جدار جديد يدّك ما تبقى من كرامتنا, ومهدك يا سيدي المسيح يتعرض للسرقة ونحن لا نبالي, القدس تسرق منّا أو ربما نحن من عرضها للبيع, لا يهم فالقيم كلها تهاوت, ولم يعد شيء يردع غرورنا وأنانيتنا… وحدها ذكرى ميلادك وقدومك الينا تجعلنا نشعر بالفرح, ولكن اعذرنا لن نضيء الشموع هذه الليلة…

صفحة المدونة على الفايسبوك

Remember: think and comment "out of the box"

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s