عبر الشاشة

مشاهدات رمضانية (2)

حب, وحرب…

من بين المسلسلات التي لفتت انتباهي هذا العام مسلسل “هدوء نسبي”. لا ادري بداية ان كان اسم المسلسل مقتبس من موسيقى للفنان زياد الرحباني, او هي هدوء ما قبل عاصفة سقوط بغداد والعراق بيد قوات الاحتلال الاميركية, وما بين سقوط بغداد وقصص حب تحيا من جديد وبين قصص أخرى تنشأ تحت القصف, من قصة حب ناجي وناهد الذين يحبان بعضهما من زمن طويل ولكنهما يفترقان فكل واحد يتزوج من شريك اخر, ناجي ينجب صبي اسمه بابل وناهد تنتهي حياتها الزوجية بالطلاق ودون اولاد اما ناجي فلا يرى زوجته الا قليلا ولا يحبها ويتجدد حبه هو وناهد عندما يجتمعان في العراق تحت القصف والدمار وسقوط بغداد. لم أعرف حتى اليوم كيف سقطت بغداد شعور موجع أن نرى بلدا كبيرا يسقط هكذا من دون مقدمات ولا حتى أي مقاومة, وتبقى بغداد وحيدة لمصيرها, لفتتني جملة وردت على لسان احد الممثلين وهو كاتب سابق حين يحدث ابنته الخائفة على مصيرها ومصير عائلتها ومصير بلدها وهي تراه ينهار أمامها فلكي يقع الاب ابنته بعدوم الخوف يقول لها: يجب ان تكوني فرحة سوف يسقط النظام! هذه هي كلمة السر “النظام”. بدأت اتساءل بحرقة امام اصدقاء كيف يمكن بهذه البساطة ان تسقط مدينة ووطن؟! فكان الجواب لو كان النظام عادلاً مع شعبه لكان الشعب كله انتفض ودافع عن وطنه, فالنظام لم يترك للشعب حتى مجرد التفكير في المقاومة من أجل اسقاطه (النظام) حتى مع ما سيحمله من ويلات فيما بعد! لا شك ان الممثل عابد فهد الذي يقوم بدور ناجي قد برع في هذا الدور كعادته, واتمنى ان نراه في أعمال اخرى لا تقتصر على شهر رمضان فحسب, وأتمنى أيضا ان لا يتجه للدراما المصرية كي لا اضطر الى عدم مشاهدته!

Remember: think and comment "out of the box"

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s