خربشات وطنية

الطائفية…مرض لبنان

لعل أكثر ما يلتفت اليه المرء عندما يتابع خبراً ما عن لبنان هي هذه الطائفية المستشرية في النفوس اللبنانية , لعل لبنان البلد الوحيد في عالمنا العربي الذي يضم هذا الكم الهائل من الطوائف ,ولكل طائفة زعيم يبحث عن أشد الوسائل “ديمقراطية”!!! حتى يستقطب فيها أبناء طائفته . نعم ورغم الحروب التي مرت على لبنان وتلك التي مُنع حدوثها ما زال الوضع كما هو عليه منذ تأسيس دولة لبنان الكبير , ويمكن لأي زائر عابر أو دائم أن يلاحظ أن لبنان لا يتغير فيه شيء فعلى مرّ السنوات ونحن اللبنانيون كما نحن نتنقل من زعيم الى آخر دون ان نتعلم ولو درساً واحداً. لا بل بالعكس الممارسة الطائفية والمذهبية تتنقل بين الأجيال دون أدنى مستوى من التفكير بأن الطريقة التي فكرنا فيها ولا زلنا نفكر ماذا يمكن ان تكون عواقبها رغم اننا ما زلنا ندفع ثمن الحروب الماضية, فنظرة سريعة الى شاشات التلفاز تكفي كي نكتشف ان فكرة التوافق او التعايش ليست سوى كذبة تعيش لسنوات ولكنها سرعان ما تنكشف ونعود لاختراع كذبات أخرى كي نعيش بضع سنين جديدة نتكاذب فيها على بعضنا البعض وهكذا دواليك…. ربما من حق الزعماء السياسيين أن يستخدموا كافة الاساليب كي يجيشوا مواطنيهم, حسناَ فهذه اللعبة معتمدة منذ نشأة دولة لبنان الكبير وظهرت بوضوح اكثر في العام 1975 عند اندلاع الحرب اللبنانية واصطفاف كل طائفة وراء زعيمها والآن كلنا نرى كيف أن كلمة من زعيم طائفة معينة يمكن أن تجيش الآلاف ويمكن في أي لحظة أن توقع حرباَ أهلية محتمة ….. ولكن هذا الحال الى متى يمكن ان يستمر؟ وهذا الشعب الى متى سيبقى يسير وراء زعيم معين ويفديه بحياته ان كان بقي لهذا المواطن حياةٌ أصلا ؟! لما لا ننظر مرة واحدة الى المآسي التي تسببت بها هذه الطائفية والمذهبية القاتلة في النفوس؟

Remember: think and comment "out of the box"

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s