ذاكرة النسيان

عتب…حب…تعب

تعب و..عتب!
أنا متعبَة ومرهقة حقاً, وقلبي مسكون بـ عتبٍ كبير, صدقني لم أعد أقوى على تفكيك ألغاز وجهك وعيناك, أو تفسير تصرفاتك, أو حتى تحليل ما يدور في عقلك… أنا متعبَة منك وبك! عليك أن تقول شيئاً ما, أي شيء لا يهم ما هو, فقط كل ما عليك فعله هو النطق بحرف يدلّني على اتجاه مرساتي.

وأنا الضائعة بين خجلي وصمتك الذي يقتلني ويفتك بي وكأنك متوحّد مع أغنية فيروز التي تقول “هيدا حبيبي تعبان على سكوتو ودارسو”! ألم يحن الوقت كي تريح نفسك وتريحني؟ أوليس الكشف عمّا تفكر به أسهل وأقل وطأة عليك وعليّ؟!

هل تدرك أن الثلوج تذوب في فصل الصيف؟! ثلوجك أنت متى تذوب؟ اخبرني… فقط قل لي عن فصلك الذي يذيب فيه كل ثلوجك. ان كان كل هذا الطقس الحارق والشمس التي أشعر بها تسير الى جانبي من شدة حرارتها لم يذب ثلوجك ويزيل الأسوار عن صمتك, فـ متى ستذوب؟ ومتى ستتعب من تعبك على صمتك؟!

وجوه بائسة, متحجّرة…

وفوق كل ذلك لم يكن ينقص سوى برنامج المحادثة, ذلك الغبي الذي يتعبني ويرهقني, الذي يجعلني أسأل ألف سؤال ولا أجد اجابة عن اي منهم!
لو أن باستطاعتي أن أحذف وسائل التحادث الالكترونية, وتقتصر قصتي معك على التحادث المباشر والشخصي, وأن أحيا من دون تلك الوسائل المقنّعة المكتشفة حديثاً فأعبّر عن مكنوناتي وأحاسيسي بالوسائل الطبيعية المتعارف عليها حيث العيون تخبر قصصنا والوجوه تنضج بمشاعرنا, أفراحنا وأحزاننا, نجاحاتنا واخفاقاتنا, هدوئنا وغضبنا, المهم أننا لسنا جامدين متحجرين كقطع بلاستيكية لا تتحرك ولا تحس بشيء… ولكنني بتُ أكره كل الوسائل الحديثة التي تُبعدني عنك ولا تقرّبني! تلك التي تحوّلنا الى أناس أخرون, الى آلات تستعين بوجوه جامدة, قاسية, تجعلنا غرباء وتثير اسئلة لا تنتهي عن وضعية وسبب كل وجه من تلك الوجوه البائسة!

أكره الوجوه الالكترونية, أكرهها كلها, حتى الكلمات تتحوّل الى حجار متحركة لا أفقه شيئا منها او سبب كتابة تلك الكلمات دون غيرها…

كيف سترى دموعي حين تنهمر, وكيف ستشعر بي وأنا حزينة والألم يتآكلني, مهما وضعت لك وجوهاً باسمة وأنا في ثورة غضبي كيف ستعرف؟ وحين يذوّبني الحنين اليك كيف ستدرك ان لم ترى ملامح وجهي؟ هل عليّ أن أخبرك أنني أكادأختنق من شوقي اليك؟ واجتياح رغبتي بالحديث اليك؟!
من سيخبرك عن حبي, وأي وجه سخيف عليّ أن أضعه لك على نافذتك الالكترونية اللعينة! كي تفهم انني أحبك!!!!!

سأوقف هذه المهزلة الالكترونية معك, لن أحدّثك عبرها بعد اليوم حتى لو أضناني الشوق والحنين… وحتى لو صرتُ شهيدة عشقٍ أبدي! وأنت احذف تلك الوجوه الشيطانية… احذفها! بانتظار أن يأتي اليوم الذي تضجر فيه من سكوتك وصمتك!

تائهةٌ أنا...بين خجلي وصمتك!

تائهةٌ أنا...بين خجلي وصمتك!

Remember: think and comment "out of the box"

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s