ذاكرة النسيان

عن حبٍ صامت…!

و…أغنيات الصباح تتراقص فرحاً لـ لقياك كلما انبعث الليل من أحزانه, وذاك العشق المتغلغل في أعماقي فلا أقدر أن أجافيك ولا حتى أن أبوحك فأنت سرّي الأجمل, فأخبرني ما العمل كي لا يراك أحد!
عندما تمرّ أنت في بالي تجتاحني رغبة قاتلة للبكاء لا ادري ان كانت حزنا او فرحا! كل ما ادركه ان دموعي تهوى الهرولة على خدودي, لتروي عطش عاشقة متلهفة لحب ابدي… ورغبة للتحليق كطيور الحب, ورغبة ثالثة للجري بعيداَ ويداي تعانقان السماء بوجهٍ مبتسم وعيون عاشقة.
و…هذا الصمت الذي يخيّم حين نكون سويا لو أستطيع اختراقه بكلمة غزل تروي قليلا من عطش كلماتي المختبئة في أعماقي… ذاك الصمت الذي يشبه حبي لك المسوّر بالخوف من حب يتملّك جوارحي, وأفكاري, حب يشبه زلزالاً مرّ في طرقات جرّحتها حكايات العاشقين وكأن ما بيننا حب صامت وقف بنا عند حدود الخجل, ويدانا تجمّدت في مكانها! أعاتبك كثيرا بيني وبيني, أتخذ قرارات باغتيال حبي لك, واعود, حين تلقاني بابتسامتك التي تذوّب قسوتي, امرأة متيّمة يملؤني الاشتياق والحنين. وكأنني لم تكن انا من صاغت تلك القرارات البالية! وبلفتة من عينيك يرجع معك الأمل مضاعفاً.
معك أعيش احاسيس مرتبكة! هذا الضياع الذي يتملّكني حين لا تكون, وتلك الامكنة التي تضج حياةً عندما تكون انت, فتتحول صحراء مقفرة لا حياة فيها مجرد زوايا فارغة رغم اكتظاظها بألاف البشر لكنني لا ارى احدا, فقط أفتش عن طيفك علّني اراه في احدى الوجوه, او اشتم رائحتك تحلق في الفضاء الذي يتحول سجنا كبيرا, وكأن حياتي تتوقف عندما تغيب عني! فتغيب ابتساماتي وضحكاتي…
وكأنك تأخذ الفرح معك, الدنيا التي تمتلئ بضحكات الاطفال, بزقزة عصافير تشدو أجمل الالحان, أشعر بحزنها أيضاً وتمتلكها الغيرة لأن قدميك تطأ أرضا أخرى! فالأمكنة تحتاجك أيضاً وتحبك مثلي! لكن حبي أكبر واعمق وأصدق, حبي يختلف عن مشاعر كل الخلق نحوك, ولا شك أنك تدرك ذلك لأنك تشعر بخوفي وانشغالي عليك.
أترك لي قليلاً من الهواء كي أستعيد أنفاسي, فسحة صغيرة كي أتذكر أن أتنفس بوجودك… أنفاسي التي تختنق في صدري وكأنها هي الأخرى تأبى أن تضيع لحظة واحدة فتغفل نفساً ينبعث من أضلعك!
وكيف استطعت أن تحتل أفكاري ومخيلتي الى هذا الحدّ؟! فلو تدرك كم صرتُ أهوى أن أمضي الساعات أتأمل في تقاسيم وجهك فأعيد تكوينه بلمسات من يدي, وآه آه لو تدرك كم أشتاق اليك, الى سماع نغمات صوتك وكلماتك.
يا من به أصبح لحياتي معنى: ما الايام والساعات والثواني ان لم أغازل فيها طيفك؟! ما العمر كله لولاك؟! وما لجمال عيوني ان لم تراك؟ وما معنى السحر في ثغري ان لم يبتسم لثغرك, هذا السحر في عينيك والتفاتاتك وهذه الجاذبية بـ طلّتك التي تتحول الى براكين وكأنها عاصفة مرّت فتحذف كل الوجوه وكل البشر فنصبح انت وانا وحدنا في الضجيج وكأنه مشهد سينمائي بضوء آتٍ من بعيد مسلّطٌ علينا انت وانا فقط…
يا من اختصرت العالم كله في محيط عينيك, أتدرك أن حروفك تساوي حروف الحب؟! وكأنك معادلة تبدأ بك الحياة…

Advertisements

Remember: think and comment "out of the box"

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s