ذاكرة النسيان

عن آمال وأحلام وأشياء أخرى

مع بداية كل عام جديد نفتح الابواب على أحلام وآمال جديدة أو متجددة لم تتحقق في السنوات الماضية, نستوعب الزلات التي أدت بنا الى عدم تحقيق ما نطمح, فنقوم باجتراع كميات اوكسجين جديدة نستقبل بها أعواماً جديدة علّها تنفع للبدء من جديد…
أحياناً نضع سلة كبيرة من الامنيات كنوع من التحايل في حال لم يتحقق كل شيء فلنرضى بالقليل وهكذا نطبق المثل “عصفور بالايد ولا عشرة عالشجرة”, بطبيعة الحال ما نحلم به ليس عصفوراً مع ان بعض الاحلام حجمها بحجم العصافير والبعض الاخر كحجم الجبال, هذا ان كنا لا نريد العيش بين الحفر, وليس لدينا من الهموم ما يكفي لنزيدها أرقاماً, أما ان ارتضينا بالمرور في قطار الحياة كرقم لا يزيد ولا ينقص, لن تتكدّس الاحلام والهموم اذ ليس في اولوياتنا أن نحلم ونتمنى!

استطراداً:
نصادف في حياتنا الكثير من الاشخاص الذين يحيون هكذا على الفطرة أي أنهم يعيشون حياتهم يوما بيوم يأكلون ويشربون وينامون فقط لا غير, لا أدري ان كانوا أحياء ام أموات, ولا أفهم كيف يقوون على العيش بهذه الطريقة دون طموحات واستراتيجيات للأيام والسنوات المقبلة, ما يهم انهم يتنفسون, ولكنهم كالهياكل العظمية يفتقرون الى الروح…

الكثير من الحب, والنجاح:
كم تمنينا, كم حلمنا, كم من المرات انكسرنا, كم من الليالي بكينا, وكم وكم وكم من المرات انتهينا! وفي كل مرة نقف من جديد على أمل عدم الوقوع مرة أخرى, وكم من المرات صدّقنا ووثقنا واكتشفنا الوجوه المختبئة وراء ألف قناع وقناع, ورغم ذلك آمنّا أن الحياة لا تخلى من الخيريين والطيبين الذين يستحقون ثقتنا ودعمنا وحبنا, ورغم ذلك يبقون أقلية في هذا العالم الممتلئ بالغدر والخيانة والكذب, ولكن على هذه الحياة من يستحق الوجود!
وما زلت أبحث عن رجل…

لم أخض يوماً تجربة أو اختبارا في حياتي العملية الا ونجحت فيه, فـ عند كل اختبار كنت أتحدى ذاتي من أجل أن أخرج من هذا الاختبار بنجاح, وأنا الآن في خضم اختبار جديد وضعتُ نفسي فيه بملء ارادتي هذه المرة, قد أكون مضطرة, ولكنني ان لم أختاره سأصبح من أولئك الذين يحيون كهياكل عظمية مسيريين من أمواج الحياة, وبما أنني من أولئك الذين يشغلون رأسهم بألف هم وهم, ابتداءً بفلسطين وليس انتهاءً بحذاء منتظر الزيدي, مروراً بقضية الكهرباء في لبنان, قررتُ أن أبدأ من جديد بعزم واصرار وكأنني لم أدخل الجامعة يوماً وزملائي الجدد يستغربون قدرتي على التعلم من جديد, فهم يعتقدون انني فعلت ما هو مطلوب مني فما الذي يجبرني على اعادة الكرّة مرة أخرى, وأنا أعذرهم فلا يزالون في أعمار صغيرة ورؤوسهم لم تختمر بالهموم بعد, ولم يقعوا في شرك تجارب الحياة, وأيضاً عندما كنت في سنّهم فأجد من هم في عمر أبي زملاء لي على مقاعد الدراسة كنت أستغرب دوافعهم للدراسة من جديد وهم قد كونّوا عائلة وليهم عملهم الخاص, ولكن بعد أن انهيت اختصاصي الاول اكتشفتُ أن الحياة لا تعطي شيئا بسهولة وعلينا دائماً أن نركض ونركض علّنا نلحق بقطار الزمان…
على أمل تحقيق هذا النجاح وتبدأ الحياة من بعده!

Advertisements

Remember: think and comment "out of the box"

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s