ذاكرة النسيان

على الرمال

تطل بفستان أبيض مع وردة حمراء مزروعة في وسط فستان الزفاف, وفي يدها اليسرى تحمل باقة ورد بلون جوري, وباليد الأخرى تتأبط ذراع حبيبها, وابتسامات توزع يمنة ويسرى, بقلب يرقص فرحاً وقلقاً في آن. وعلى مسرح خشبي صُنع لهذه الليلة فقط فوق رمال شاطئ البحر, والقمر يضيء وجهيهما. الحضور يقتصر على قليل من المدعوين من أهل مقربين وأصدقاء ليشاركوا الحبيبين فرحة عمرهما. وقفت على عتبة الثلاثين لتجده ينتظرها وهو بكامل اصراره بعد أن اكتمل وعيه ليبدأ معها مشوار حياة, ولم يتخطى الخامسة والثلاثون.

اختارت البحر مكاناً لقضاء ليلة استثنائية, ليخبر البحر حبيبها اختياره كزوجاً لها, وهو اختار باقة جورية ليقدمها لها وفي كل وردة ألف وعد ووفاء.

بدمعة على فراق والديها على وقع أغنية فيها من الحنين ما يكفي ليجعل عيناها تدمع لـ لحظات, وبابتسامة عريضة ترتسم على وجهها, وعيناها تشعّان بريقاً استمدته من بريق البحر, وبرقصة خجولة على أنغام موسيقى هادئة تبدأ بالتمايل ليأتي حبيبها فيمسك يدها ويقبّلها قبل أن يشاركها رقصة رومانسية, ويخطف قبلة على جبينها, ليشاركهما بعدها الأهل والأصدقاء رقصات ورقصات لا تنتهي مع منتصف الليل.

وفي الليل الثاني, يشعلان شمعتين بلون أحمر, فهو يحترم حبها للون الأحمر ويلبي رغبتها بتزيين غرفة نومهما بالجوري والأحمر, مع ألوان خافتة تعكس الرومانسية والخصوصية في غرفة سيمارسان فيها طقوس الحب, المناكفات, المصالحات, والكثير الكثير من الأطفال.

قبل العشاء يوشوش لها بضع الكلمات في أذنيها تكفي ليجعلها تضحك خجلاً, يجلسان على الشرفة المطلّة على حياة مشتركة ملؤها الحب والاحترام, العشق والود… يمضيا ليالي من العسل قبل أن يبدآ باختبار صحة خيارهما!

هو البحر يحتضن قصة حبهما

هو البحر يحتضن قصة حبهما

Remember: think and comment "out of the box"

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s