يومياتٌ لم تكتمل

أوراق يومية (3)

انه يوم الرياضيات بامتياز
صباحاً
تصفحت منتدى صوتك قليلا قبل أن أبدأ بفلفشة كتاب الرياضيات لانه علي البدء بالتحضير لاختبار الرياضيات الاول في سنتي الجامعية الاولى في هذا الاختصاص. كنت متوهمة أنني لم أفهم شيئاً من المحاضرات التي بدات منذ حوالي الشهر, الا أنني تفاجأت بمدى استيعابي للمادة بمجرد أن بدأت بالدرس الاول لأستنتج أن الأمر لا يتطلب سوى بعض التركيز والمتابعة اليومية وبعدها يصبح كل شيء سهل الفهم, سُعدت كثيرا وتفاءلتُ خيراً
في بعض الاوقات نظن أن الخلل يكمن فينا, او في مكان او جزء ما من مخنا الرياضي, لكن الامر ليس كذلك اذ أن أصعب الأمور يمكن فهمها ببساطة إن توفرت النيّة والارادة, ثم المسؤول عن ايصال هذه المعلومات الينا, بالفعل لا أبالغ ان قلت أن الحق في المرحلة المتوسطة من المدرسة كان على استاذ الرياضيات لانه لم يكن يملك وسيلة جيدة كي نستطيع فهم المادة كما يجب, ربما هو لم يكن متمكناً من المادة جيّداً وبالتالي الشهادة الجامعية وحدها لا تكفي كي يصبح ايّاً كان مدرساً أو أستاذاً جامعياً, بل عليه أيضاً أن يفهم جيداً الآلية المناسبة لايصال المعلومة بأسهل الطرق الممكنة الى الطالب, وبالمناسبة أود أن أشكر صديقاً لي لأنه ساعدني مرة على استيعاب مسألة بسيطة في الرياضيات اذ أنه لم يكتفي بحلّ المسألة فحسب بل قام بشرح كل تفاصيل المسألة حتى توصّلنا سوياً الى حل المسألة, رغم أنني كنت متوهمة في حينها أن المسألة صعبة جداً, ولكن الآن يمكنني حلها أو حل أي مسألة أخرى لانني فهمت كيفية الحل, وهذا هو الأهم

المساء وناصر
بعد زيارة الاصدقاء والتعرف الى خطيب بنت الجيران, عدتُ الى المنزل وبدأت بتقليب المحطات التلفزيونية علّي أجد شيئاً يسليني قليلا قبل أن أعود الى تصفّح منتدى صوتك, والإطمئنان الى الاصدقاء, توقفت عند مسلسل العندليب الذي يروي سيرة الفنان الراحل عبد الحليم حافظ, لا أذكر أنني شاهدت هذا المسلسل قبلا, الأهم في الموضوع أن المسلسل لم يكن فنيا فحسب بل أيضاً تطرق الى الظروف السياسية التي كانت تعيشها مصر والعالم العربي وقتها أي وقت حكم الملكية وبروز الضباط الأحرار بزعامة الراحل جمال عبد الناصر, شدّتي المسلسل ولكن للاسف المسلسل كان في مشهده الاخير, تابعتُ تقليب المحطات لأعثر على مسلسل آخر يدور أيضا حول نفس الظروف السياسية في المسلسل السابق ولكنه في فترة حكم الزعيم ناصر وللصدفة أن المشهد الذي وقع ناظري عليه هو مشهد تنحّي ناصر عن الحكم بعد الهزيمة, وكانوا يضعون تسجيلا بصوت عبد الناصر, وددتُ وقتها لو أصرخ وأقول “لا” لا تتركنا يا ريّس الى أن سمعتُ صوت “صابرين” لم أعد أتذكر أسمها في المسلسل الذي يحمل اسمالفنار” وهذا أيضاً لم أشاهده من قبل, صرخت صابرين لا بكل ما أوتيت من قوة وهي تقول “لا, ما تتركناش يا ريّس”, شعرت وكأن صابرين أحست بصرختي فجمّعت كل قوتها وقوتي وهتفت بصوتها وصوتي “لا”, شعرتُ كم نحن بحاجة الى ناصر بيننا الآن, كي يجمعنا ويقوَينا, كلما شاهدتُ عملا يتعلق بالزعيم عبد الناصر أو رأيت صورة له ينتابني الحنين الى زمنه, الى وجوده, عظمته, وتواضعه, ذاك التواضع الذي نفتقده في جميع الزعماء العرب, الذين لا يجدون حرجاً في التواجد في مكان واحد مع زعيم من الكيان الصهيوني, ولا عجب!

Remember: think and comment "out of the box"

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s