خربشات وطنية / عروبية الهوى

مجزرة قانا 1996… من يستطيع أن ينسى!

هو يوم لا ينساه اللبنانيون ولن ينسوه أبداً, فذلك التاريخ الذي توقف فيه الزمن هناك, حيث صرخات الأطفال وولولة النساء, وقلوبنا التي أدمعت دماً, من منّا لا يتذكر 18 نيسان حين تسمّرت عيوننا على الشاشات لترى أبشع ما جاء في مجازر البشرية بحق انسانية لم يعرفها يوماً الصهاينة وأين؟ في عقر دار القوات الدولية!

المكان: قانا – مجمع مقر الكتيبة (الفيجية) التابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان.
بلدة قانا تتبع قضاء صور في الجنوب اللبناني، وهي إحدى أكبر البلدات الجنوبية في صور. وهي البلدة التي زارها السيد المسيح خلال رحلته إلى جنوب لبنان للتبشير برسالته، ولا تزال هناك معالم مغارة فيها تؤكد إقامة السيد المسيح في هذه البلدة. فضلا عن أنها مركز للقوات الدولية وهو المركز الذي تعرض عام 1996 لعدوان اسرائيلي ويومها زارها كوفي عنان مبعوثا من الأمين العام للأمم المتحدة بطرس غالي ووصل إلى قانا وشاهد المجزرة قبل أن يصبح أمينا عاما للامم المتحدة.

الزمان: بعد الثانية ظهراً أطلقت المدفعية الاسرائيلية نيرانها صوب الكتيبة الفيجية حيث لجأ اليها المئات من المدنيين العُزّل طلباً للحماية بعد أن أطلق الاسرائيليون اسم “عناقيد الغضب” على عملياتهم العسكرية التي امتدت بين الحادي عشر والسابع والعشرين من نيسان 1996, وكانت من نتيجتها مئة وستة شهداء بينهم عشرات الأطفال والنساء.
احتمى اهالي قانا بقوات الامم المتحدة العاملة في الجنوب ظنّاً منهم أنهم سيصبحون بمنأى عن الضربات الاسرائيلية الغاشمة, أو أن اسرائيل قد لا تقترب من مكان القوة التابعة للامم المتحدة العاملة في الجنوب, الا ان النتيجة جاءت اكبر مجزرة في تاريخ المجازر الاسرائيلية على لبنان, فلا زلنا حتى اليوم نذكر اشلاء الاطفال داخل سيارات الدفاع المدني حيث وصل صداها الى العالم كله بسبب فظاعة المشاهد وصور الاطفال والنساء التي تناثرت بقاياها في ذلك المكان, الا أن اي ادانة لم تحصل لاسرائيل بسبب الفيتو الاميركي الذي كان ولا يزال جاهزاً دوماً حيث اعتبر الرئيس الاميركي جورج بوش أن اسرائيل مارست “حق الدفاع عن نفسها!” وحمّل المسؤولية للمقاومة اللبنانية.

عن عناقيد الغضب جاء في سفر أشعياء: “زمن الغضب سابق لزمن النعمة النهائية، هلم يا شعبي، ادخل مخدعك واغلق أبوابك عليك، توارى قليلاً إلى أن يجوز السخط، فإن هو ذا الرب يخرج من مكانه ليعاقب إثم سكان الأرض فتكتشف الأرض عن دمائها ولا تعود تستر قتلاها، في ذلك اليوم غنوا لها كرمتي اللذيذة -ويكمل- وفيما بعد يتأصل يعقوب وينبت ويزهر إسرائيل ويملأ وجه الدنيا ثمار.. -نكمل- ثماراً يأكلها الأطفال المرتعشون وعيونهم تحدق بالتساؤل”.

3 thoughts on “مجزرة قانا 1996… من يستطيع أن ينسى!

  1. ابشر اي اسرائيلي يدخل على المواقع العربيه وابشر اليهود
    اننا لم ولن ننسى انكم انتم العدو الاول والاوحد ومهما حاولتم تحويل الجبهه وفتح جبهات اخرى فستضل (ما يسمى باسرائيل) و الصهيونيه هم العدو الاول والاوحد للمسلمين اولا وللعرب ثانيا …….. اننا نعلم اولادنا كيف انتم مجرمون ساقطون منحرفون حاقدون لا تحترمون دماء الناس و دماء البشر وتعتبرون انفسكم الاولى في الحياة لذلك نرى انكم لا تستحقون الحياة
    انتظروانا
    خصمكم العتيد المسلم العربي العراقي
    محمد العيسى

  2. نحن نتكلم فقط ….وهم الذين يفعلون يقتلون ويحرقون ويبيدون ثم يخرجون يصرخون : نحن ضحايا. وينصرهم العالم الصليبي المنافق. ..ونحن لابد أن نعمل كما يعملون حتي ننجح كما ينجحون

Remember: think and comment "out of the box"

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s